فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 192

وَفَائِدَة"ثمَّ"هُنَا أَن حبه - صلى الله عليه وسلم - للخلوة كَانَ بَعْدَمَا ذكرته من صدق الرُّؤْيَا أَو فِي أَثْنَائِهَا، وَيجوز أَن تكون"ثمَّ"للتَّرْتِيب فِي الْخَبَر وَأَن مَا كَانَ يرَاهُ (كَانَ) فِي أَيَّام الْخلْوَة. وَفِي"سير ابْن إِسْحَاق"قَالَ: فَذكر الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة فَذكر الحَدِيث وَقَالَ:"وحبب الله إِلَيْهِ الْخلْوَة فَلم يكن شَيْء أحب إِلَيْهِ من أَن يَخْلُو وَحده".

قلت: فَلهَذَا وَقع فِي"الصَّحِيح":"وحبب إِلَيْهِ الْخلْوَة"على لفظ مَا لم يسم فَاعله، وَلم يقل:"وَأحب الْخُلُو""وَإِن كَانَ كل الْأَفْعَال من الله تَعَالَى لما فِي لفظ"وحبب"من الْإِشْعَار بِأَن ذَلِك لم يكن من جنس محبوبات النَّفس الَّتِي تقع على وفْق الْمُعْتَاد بل كَانَت تِلْكَ الدَّوَاعِي مِنْهُ من قبل توفيق الله تَعَالَى لَهُ وإلهامه إِيَّاه ذَلِك وعنايته بِهِ."

قَوْلهَا:"فَكَانَ يَخْلُو بِغَار حراء":

فِي رِوَايَة يُونُس بِالْفَاءِ، وَفِي وَرِوَايَة عقيل بِالْوَاو، وفيهَا:"يلْحق"مَكَان"يَخْلُو"بيّنت بِهَذَا الْمَكَان الَّذِي كَانَ يَخْلُو فِيهِ وَهُوَ مَزَار مَعْرُوف بِمَكَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت