فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ملك كَمَا قَالَ بعد ذَلِك لِخَدِيجَة:"لقد خشيت على نَفسِي"كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه وَذكره.
الْمَعْنى الثَّانِي: أَن يكون مَعْنَاهُ: إِنِّي لَا أحسن الْقِرَاءَة، أَي لم أكن قطّ قَارِئًا للكتب وَلَا تعلمت مَا أقرؤه عَن ظهر قلب.
وَفِي حَدِيث مُعْتَمر بن سُلَيْمَان عَن أَبِيه فَقَالَ نَبِي الله - صلى الله عليه وسلم - - وَهُوَ خَائِف يرعد:
"مَا قَرَأت كتابا قطّ، وَمَا أحْسنه، وَمَا أكتب، وَمَا أَقرَأ، فَأَخذه (جِبْرِيل) فغته غتا شَدِيدا ثمَّ تَركه فَقَالَ لَهُ: اقْرَأ، فَقَالَ مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم: مَا أرى شَيْئا أقرؤه، وَمَا أَقرَأ، وَمَا أكتب".
أخرجه الْحَافِظ أَبُو نعيم فِي"دلائله"، فَهَذَا يدل على هَذَا الْمَعْنى الَّذِي ذَكرْنَاهُ ثَانِيًا.
وَوَقع فِي حَدِيث عبيد بن عُمَيْر:"مَا أَقرَأ"وَهَذَا يحْتَمل أَن يكون نفيا وَأَن يكون استفهاما كَمَا ذكره القَاضِي، ويرجح كَونه نفيا رِوَايَة"الصَّحِيحَيْنِ":"وَمَا أَنا بقارئ"على مَا بَيناهُ من المعنين، ويرجح كَونه استفهاما أَنه قَالَ فِي هَذِه الرِّوَايَة فِي الْمرة الثَّالِثَة:"قلت: وَمَا أَقرَأ مَا أَقُول ذَلِك إِلَّا افتداء مِنْهُ أَن يعود لي بِمَا صنع بِي".
وَفِي"مغازي مُوسَى بن عقبَة":"فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل: اقرأه، فَقَالَ: كَيفَ أَقرَأ؟ قَالَ: {اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق} ".