فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 192

قَوْلهَا:"وَتصدق الحَدِيث، وَتحمل الْكل":

يُقَال: صدق فِي الحَدِيث، وَصدق الحَدِيث.

وَالْكل: الثّقل من كل شَيْء فِي الْمُؤْنَة والجسم يُقَال: ألْقى فلَان على كُله أَي ثقله قَالَ الله تَعَالَى: {وَهُوَ كل على مَوْلَاهُ} أَي ثقل وعيال على وليه وَهُوَ الَّذِي لَا يُغني نَفسه عَن قَائِم بمصالحها، أَرَادَت خَدِيجَة أَنه - صلى الله عليه وسلم - يعين الضَّعِيف الْعَاجِز عَن نَفسه، أَو تَعْنِي أَنه - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يتكفل بِأُمُور تشق على حامليها.

قَالَ الْقَزاز: وَيجوز أَن يكون قَوْلهَا:"وَتحمل الْكل"أَي تقوم باليتيم لِأَن الْعَرَب تجْعَل الْكل الْيَتِيم وَمِنْه قَول الشَّاعِر يذم رجلا:

(أكول لمَال الْكل قبل شبابه ... إِذا كَانَ عظم الْكل غير شَدِيد)

قَالَ القَاضِي عِيَاض:"الْكل هُنَا بِفَتْح الْكَاف الثّقل، وَقيل: أَرَادَ بِهِ الضَّعِيف. وَقَالَ بَعضهم: أَرَادَ بِهِ الْيَتِيم وَالْمُسَافر وَهُوَ الَّذِي أَصَابَهُ الكلال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت