فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 192

قَوْلهَا:"وتكسب الْمَعْدُوم": قَالَ الْخطابِيّ:"صَوَابه: وتكسب المعدم لِأَن الْمَعْدُوم لَا يدْخل تَحت الْأَفْعَال، تُرِيدُ أَنَّك تُعْطِي العائل وترفده، وَفِيه لُغَتَانِ يُقَال: كسبت الرجل مَالا وأكسبته، وأفصحهما بِحَذْف الْألف".

وَقَالَ غَيره:"الَّذِي ذكر أَنه مَحْفُوظ وَوَجَدته فِي رِوَايَة أبي زيد: المعدم، فعلى هَذَا وَصفته بِالْكَرمِ وَإِعْطَاء الْفُقَرَاء".

قَالَ:"وللمعدوم صفة زَائِدَة على الْعَطاء والبذل لِأَن الْمَعْدُوم مَا لَا يُوجد، فَإِذا قرن فِي الذّكر بِمَا يدل على وجوده فهم أَنه النفيس الَّذِي يعدمه كثير من النَّاس، فصفته - صلى الله عليه وسلم - على هَذَا إِنَّمَا هِيَ بإعطائه مَا لَا تسخو بِهِ نفس غَيره".

وَقَالَ الْهَرَوِيّ فِي"كتاب الغريبين":

يُقَال: فلَان يكْسب الْمَعْدُوم إِذا كَانَ مجدودا ينَال مَا يحرمه غَيره، يُقَال: هَذَا آكلكم للمأدوم، وأكسبكم للمعدوم، وأعطاكم للمحروم، يُقَال: عدمت الشَّيْء إِذا فقدته، وأعدم الرجل فَهُوَ مَعْدُوم إِذا افْتقر"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت