الْبَاب الأول فِيمَا يُقَارب الإعجاز من إيجاز البلغاء وسحرة الْكتاب وَغَيرهم
أَبُو عبد الله: كَاتب الْمهْدي"خير الْكَلَام مَا قل وَدلّ وَلم يمل". وَكَانَ يَقُول عقول الرِّجَال تَحت أسنة أقلامهم. وَمن بارع كَلَامه: حسن الْبشر علم من أَعْلَام النجح. يحيى بن خَالِد الْبَرْمَكِي:"مَا رَأَيْت باكيا أحسن ضحكا من الْقَلَم". وَكَانَ يَقُول: الصّديق إِمَّا أَن ينفع وَإِمَّا أَن يشفع. وَمن غرر كَلَامه: المواعيد شباك الْكِرَام يصيدون بهَا محامد الْأَحْرَار. إِسْمَاعِيل بن صبيح: لم أَقرَأ وَلم أسمع فِي الْجمع بَين الشُّكْر والشكاية فِي فصل قصير أحسن وأظرف وأبلغ وأوجز مِمَّا كتب إِلَى يحيى بن خَالِد فِي شكر: مَا تقدم من إحسانك شاغل عَن استبطاء مَا تَأَخّر مِنْهُ. وَمَا زلت أتطلب هَذَا الْمَعْنى فِي الشّعْر حَتَّى وجدته لأبي الطّيب المتنبي فِي قَوْله: وَإِن"فارقتني"أمطاره ... أَكثر غدرانها مَا نضب