فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 240

ورحنا كَأَن الْبَيْت حجر فَوْقنَا ... بريحانة ريحت عشَاء فظلت أَبُو الطمحان القيني: حَدثنِي أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ، قَالَ: رُبمَا أُرِيد الْبكاء فِي بعض موَاضعه فَيمْتَنع عَليّ كَمَا هُوَ إِلَّا أَن أنْشد لأبي الطمحان فِيمَا بيني وَبَين نَفسِي حَتَّى تنْحَل عقد الدمع: أَلا عللاني قبل صدح النوائح ... وَقبل ارتقاء النَّفس فَوق الجوانح وَقبل غَد يَا لهف نَفسِي على غَد ... إِذا رَاح أَصْحَابِي وَلست برائح إِذا رَاح أَصْحَابِي تفيض دموعهم ... وغودرت فِي لحد على صفائحي يَقُولُونَ هَل أصلحتم لأخيكم ... وَمَا اللَّحْد فِي الأَرْض الفضاء بِصَالح الْأَعْشَى: واسْمه مَيْمُون بن قيس: قَالَ ابْن عَائِشَة الْقرشِي: مَا كَانَت الْعَرَب تعرف التَّدَاوِي من الْخمار حَتَّى قَالَ الْأَعْشَى: وكأس شربت على لَذَّة ... وَأُخْرَى تداويت مِنْهَا بهَا لكَي يعلم النَّاس أَنِّي فَتى ... أتيت الْمُرُوءَة من بَابهَا فاحتذى النَّاس على تمثله، قَالَ الشَّاعِر: تداويت عَن ليلى بليلى من الْهوى ... كَمَا يتداوى شَارِب الْخمر بِالْخمرِ وَقَالَ أَبُو نواس: دع عَنْك لومي فَإِن اللوم إغراء ... وداوني بِالَّتِي كَانَت هِيَ الدَّاء وَكَانَ الْأَصْمَعِي يَقُول: أهجى بَيت للْعَرَب قَول الْأَعْشَى فِي عَلْقَمَة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت