غير أنه من المناسب فهم العلاقة بين سعر الفائدة والبطالة،فهو أمر يوضح عاملا من أهم العوامل المسئولة عن وجود تلك الظاهرة.
أصحاب المعالي.
تصوروا أنه قد تم إلغاء سعر الفائدة تماما.
ما الذي سيفعله أصحاب رؤوس الأموال،وفي مثالنا صاحب 100،000،000ريال؟
سيقول بعضهم لن يستثمر!
بل سيفضل الاحتفاظ بالمال لديه.
أقول له:لا بأس عليه دفع 2،5%سنويا للزكاة،يعني 25%خلال 10سنوات.
وهذا لن نجد من يقبل به مهما قلنا عن جبن رأس المال.
ولذلك سنجده صاحب ذلك المصنع للسجاد،وسيكفيه البيع 21،5ريال للمتر،والبضاعة التي تتأخر لن يتحمل بسببها عبءا جديدا سوى التخزين وهو أمر لا يكاد يذكر في مثل هذه الحالة،وسيكون ممكنا له أن ينافس في كلا الحالتين،في الوقت الذي نجد العامل أكثر أمانا بسبب استقرار الوضع المالي لصاحب الشركة،وبالتالي سيكون المجتمع أكثر استقرارا،ولن يكون ارتفاع الأسعار أمرا لا مفر منه،وسنجد الاستثمار في كل زاوية،وسيبدع أصحاب رؤوس الأموال في ابتكار أساليب لتثمير أموالهم [1] ،وسيكونون دائما في حاجة ليد عاملة،وهو ما يقضي على البطالة أو يحد منها على الأقل،وسيكون المجتمع في نمو مستمر،واستقرار.
أصحاب المعالي.
(1) - وهو ما ستفعله البنوك حلتئذ،وهو ما يشير إلية د.محسن خان في دراسته التي سبقت الإشارة إليها،ستصبح البنوك شريكا مضاربا له حق الإشراف المباشر على مشاريع المستثمرين،وستقوم بدورها الكبير في تشجيع الاستثمار لأنها كما أريد لها أن تكون مستودع الثروة،بل سوف تمارس الاستثمار بذاتها،وستجهد في توسيع دائرة الاستثمار قدر طاقتها.