هناك أجوبة للاقتصاديين لست بصدد تفنيدها [1] ،
(1) - يقولون: إن وجود سعر الفائدة يساعد على وجود آلية تتحكم في التضخم،وآلية يستفاد منها في تنشيط أو الحد من الاستثمار،من خلال تحديد مستوى قوة العملة،كما يساعد على وجود معدلات مناسبة من البطالة لمواجهة الإضرابات العمالية،كما له فوائد أخرى إلا أننا في الواقع نجادل في صحة كل ما يقال عن فوائد وجود سعر الفائدة،ونجزم بوجود آليات أخرى أكثر ملاءمة تحقق الانضباط المطلوب في جميع تلك الحالات،خصوصا مع ما شهده مفهوم الدولة من تبدل،حيث صارت الدولة يعبر عنها بدولة الرعاية،وليس مجرد دولة الحماية كما كان وضعها من قبل،ولذلك ليس كافيا الحديث عن إلغاء سعر الفائدة دون الاهتمام البالغ بمفهوم شامل لتصور الشرع الحنيف للاقتصاد الإسلامي،فهو منظومة متكاملة من خلالها يتحقق الإصلاح الاقتصادي،قال محسن خان في بحثه الذي سبقت الإشارة إليه:"وبشكل عام ، فإن اصطلاح"الاقتصاد الإسلامي"يعني نظامًا كاملًا يحدد أنماطًا محددة من السلوك الاجتماعي والاقتصادي لكل الأفراد . فهو يتناول مجموعة واسعة النطاق من القضايا، مثل:"
حقوق الملكية
ونظام الحوافز
وتخصيص الموارد
وأنماط الحرية الاقتصادية
ونظام اتخاذ القرار الاقتصادي
والدور الملائم للحكومة
والهدف الأعلى للنظام هو العدالة الاجتماعية
وتحقيق أنماط محددة لتوزيع الدخل والثروة
وبالتالي فإن السياسات الاقتصادية ينبغي أن توضع لتحقيق هذه الغايات
وبالإضافة إلى قضية سعر الفائدة
فإن الاقتصاد الإسلامي يوفر أيضًا مبادئ توجيهية دقيقة حول بعض القضايا الأخرى مثل: السياسة الضريبية ، وتوجه النفقات الحكومية . ويتوقع من المصارف الإسلامية أن تشارك بشكل إيجابي في تحقيق أهداف الاقتصاد الإسلامي ، وبالتالي ينبغي أن يكون عمل البنوك الإسلامية"متسقًا مع المعتقدات والقيم الإسلامية"أهـ.