فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 38

وهنا حديثنا عن أمر قد تكلموا عنه الآن عبر فضائيات قد كنا قبلها في غنى عن التنزل في الحوار،وفي غنى عن كثير من القول المستند إلى دليل العقل الذي يجد مصداقيته من المعادلة الرياضية،ليزداد الذين آمنوا إيمانا،وتذهب الريبة عن غيرهم،فصرنا في حاجة لنعرض بعض فقهنا من خلال قصة،غير مقصرين في كل ما يتطلبه قرع الحجة بأختها،مع الإعراض عن كل ما لا حاجة إليه ليدرك الناس سر الشريعة [1] ،ضمن سياقها الذي وردت خلاله،لا باعتبار الحكم جزءا لا صلة له بالكل،ليظن الرائي أنه أمام يد فصلت عن جسد،أو أمام رقعة قطعت من ثوب.

لأننا عندما نتحدث عن حكم شرعي لا نملك أن نفهمه على نحو صائب إلا عندما ننظر إلى المنظومة الإسلامية في شمول وتكامل،فليس تحريم الربا في معزل عن حكمته - علته -،كما أن الأشياء التي تؤدي إلى ما من أجله حرم الله تعالى الربا ليست خارجة عن حكمه،وإلا فالشريعة ليست من عند الله تعالى،أو الحكم المظنون ليس هو الشرع الحنيف،ولا شيء سوى هذين الاحتمالين،ولا يملك مؤمن سوى القول بأن ما حسبناه من الشرع ليس منه،لأن الله تعالى لا يشك به عاقل،سبحانه.

والآن أعرض لذكر وقائع جلسة من مجالس الشورى التي تصورها الكاتب،في ذهنه،وهي جلسة عقدت لاتخاذ قرار بشأن ما يسمى بسعر الفائدة،وهي طريقة لعلها جديدة في رد فتوى مجمع البحوث المصري،التي تتعلق بالاستثمار لدى البنوك مع ضمان نسبة من الربح،وهو ما سيجده القارئ بإذنه تعالى.

والآن إلى ذكر تلك الوقائع من محاضر ذلك المجلس.

محضر الجلسة الخاصة بمناقشة مشروع إلغاء سعر الفائدة.

(1) - وعلى كل ليس البحث العلمي بمعناه الدقيق من غرضي هنا،لأن له قوالبه التي لا بد يراعيها طالب العلم لدى الكتابة،بيد أن غايتي الآن أن يصل المرء بعد قراءته الدراسة،إلى التيقن بأن ما أقرره مما على المسلم امتثاله والأخذ به،بل والحذر والتحذير،ليس غير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت