فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 38

وقبل كل ذلك رفع المقت الإلهي،من خلال إغلاق باب كبير من أبواب الحرب لله ولرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم،وهو ما يوضح من خلال النظر الاقتصادي المجرد مدى ما للشرع الإلهي من إعجاز،يزيد من إيمان المؤمنين،ويزيل الريبة عند غيرهم،ليعلم الجميع أن التشريع الإسلامي لا يمكن أن يكون قد جاء من قبل البشر،من خلال ما سنرى في هذا المشروع.

ثانيا:عرض المشروع.

أصحاب المعالي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليس خافيا عليكم ما نتحمل من مسؤولية تجاه أبناء شعبنا،لأننا سنسأل يوم لا ينفع مال ولا بنون عن كل قول قلناه،وعن كل فعل فعلناه،تحت مظلة هذا المجلس.

نحن لا نجتمع هنا لمناسبة خاصة،أو لمجرد أداء عمل روتيني،أننا نخط بأيدينا مستقبل أبنائنا،وما سنقوله ونقرره يدخل إلى كل بيت،ويتأثر به كل شخص،فالله الله في كل من ولانا الله أمرهم،فليس من جائع إلا وسنسأل عنه - لِم لَم نطعمه ؟-،ولا من عار إلا وسنسأل عنه - لِم لَم نكسه؟- .

لسنا نُسأل عن من أكل،ومن لبس،فضلا عن من نقص ربحه،كسؤالنا عن محتاج لم احتاج ونحن نملك أن نرفع حاجته.

أصحاب المعالي.

ليس من غايات اقتصادنا الإسلامي الحد من ثروة الأغنياء،ولكنه يجعل المال الذي بأيديهم دائرا لينتفع منه جميع الناس على اختلاف طبقاتهم،وهو يحارب الثراء الذي يكون على حساب الفقراء ونحوهم من أبناء المجتمع،واقتصادنا لا يقبل أن يفقد المال مسوغ وجوده،لأنه ليس غاية في ذاته،بل هو وسيلة لتمضي حياة المرء في يسر وسهولة،وليكون ذلك المال عونا على طاعة الله تعالى.

أصحاب المعالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت