فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وضعف الوعي بالدين وبالحياة والجهل"المطبق"بين الناس، واختلاط الحق بالباطل عند كثير منهم، واختلاط الصدق بالخرافة، وانتشار البدع، كل هذه عوامل كفيلة باستقبال المنصرين وما يحملون من أفكار. والمخرج هنا أن منطلق هؤلاء المنصرين ديني. فهم لا يدعون إلى نبذ الدين، ولا يدعون إلى ترك الصلاة والصيام أو قيام أي علاقة بين العبد والرب بأي طريقة، ولكنهم يرسخون هذه المفهومات بطريقتهم هم، وليس بالطريقة الفطرية التي يولد عليها الجميع وينشأ عليها البعض. وقد ذكر"زويمر"أن"تمادي الاعتقاد بالتمائم وتأثيرها يؤخر أحوال الشعوب الإسلامية ويزيدها شقاءً". [1] _
ووجود الوعي الديني والأخذ بأسباب الحضارة والمدنية يعد عائقًا أمام حملات حملات التنصير. ويؤيد هذا ما ذكره"زويمر"نفسه، حيث يقول:"إن الخطة الفاسدة الخطرة التي تفضي ببث مبادئ المدنية مباشرة ثم نشر المسيحية ثانيًا عقيمة لا فائدة ترجى منها، لأن إدخال الحضارة والمدنية قبل إدخال المسيحية لا تحمد مغبته، بل تنجم عنه مساوئ كثيرة تفوق المساوئ التي كانت قبلا". [2] 2)_
(1) ... انظر: أ. ل. شاتليه. الغارة على العالم الإسلامي.- مرجع سابق.- ص: 92.
(2) ... انظر: أ. ل. شاتليه. الغارة على العالم الإسلامي.- المرجع السابق.- ص: 92.