فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 150

وتساهُل بعض المسلمين والحكَّام المحليين ورؤساء القبائل وشيوخها، لاسيما في شرق أفريقيا، واستقطابهم للمنصرين والترحيب بهم وتقريبهم وإعطاؤهم التسهيلات لإقامة مؤسساتهم التنصيرية، يعد إحدى الوسائل المساندة للتنصير. فقد فتح بعض المسلمين الأبواب على مصاريعها للمنصرين، وعدهم المنقذين من التخلف والرجعية والجهل والانطوائية. [1] وتذكر الأميرة"سالمة بنت السيد سعيد البوسعيدي" [2]

(1) ينقل عن بعض المسؤولين في إحدى البلدان الخليجية أثناء رده على اعتراض الأهالي على التمكين للمنصرين قوله:"... هؤلاء الرجال، من هم؟ هل هم دبلوماسيون؟ هل هم سياسيون؟ تجار؟ لا، هؤلاء الرجال جاؤوا هنا ليعلمونا. ويعلم الله أننا جهلاء كالحمير. إنهم يبنون مستشفى ليعتنوا بمريضنا. كل إنسان يموت، ولكن عندما جاء هؤلاء وجدنا من يعتني بمريضنا. الطبيب يريد شيئًا. لا أدري ما هو هذا الشيء، ولكني أريد أن أقول علنًا بأن أي شيء يريده الطبيب فسأعطيه إياه". انظر: هـ. كونوي زيقلر. أصول التنصير في الخليج العربي: دراسة ميدانية وثائقية.- ترجمة مازن صلاح المطبقاني.- المدينة المنورة: مكتبة ابن القيم، 1410هـ/1990م.- ص:108.

(2) السيدة سالمة بنت السيد سعيد البوسعيدي، أو سلمى، ولدت في 14/8/1260هـ من أم شركسية. تولى أخوها السيد ماجد الحكم بعد وفاة أبيها فتورطت مع أخيه السيد برغش في مكائد ضد السيد ماجد. هربت إلى عدن بحرًا، ولحق بها الهر هنريك رويتي، السكرتير الألماني لشركة هانسينج في زنجبار، ثم سافرا إلى هامبورج بالمانيا، حيث استقرا زوجين هناك. (وسميت بالأميرة إميلي روث) وعندما توفي زوجها تفرغت للكتابة، وخرجت بمذكراتها. ثم عادت إلى زنجبار. وتوفيت في 23/7/1342هـ، بعد أن تخطت الثمانين. وخلفت ثلاثة من الأولاد وبنتين، ومنهم رودولف سعيد رويتي الذي يعمل محاضرًا في تاريخ عُمان وتاريخ جده سعيد في إحدى جامعات بريطانيا..انظر: عبدالله بن صالح الفارسي، الشيخ، كبير قضاة كينيا. البوسعيدي حكام زنجبار.- عُمان: وزارة التراث القومي والثقافة، (1982م) .- ص42-49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت