فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 150

وفي عاصمة عربية إسلامية تعد بوابة المسلمين إلى أفريقيا هي الخرطوم يجد الواصل إليها عن طريق الجو أول ما يصادفه نادٍ تنصيري، ثم تليه على الطريق إلى المدينة مقبرة للنصارى، ثم تليها كنيسة نصرانية، فيحسُّ المرء أنه في مدينة نصرانية، أو غالبية أهلها من النصارى. [1] 1) وتقوم كنيسة على مدخل المطار الجديد في البحري مساحة أرضها مئة ألف متر مربع (100.000م2) . وهذا شكل من أشكال تغيير طابع العاصمة الإسلامي إلى طابع نصراني. [2] _

وهناك وسائل عدة لتأليف الأنظار والأسماع على الرموز والأسماء النصرانية. ومنها ما شاع في الأسماء، وخاصة الإناث وأسماء الأماكن التجارية والمطاعم ومرافق الخدمات التجارية العامة التي فشت الآن في المجتمعات المسلمة، وأصبحت عنوانًا من عنوانات الانخراط في ركب الحضارة والتقدم. وهذه وغيرها وسائل للتأليف على المفهوم العام والشامل للتنصير الذي انتقل من مجرَّد إدخال غير النصارى في النصرانية, على ما ورد التوكيد عليه عند الحديث عن المفهوم واستعراض الوسائل المباشرة.

(1) ... ينقل عن جون جرنج المتمرد الصليبي في جنوب السودان قوله:"السودان هي بوابة الإسلام والعروبة إلى أفريقيا، فلتكن مهمتنا الاحتفاظ بمفتاح هذا الباب حتى لا تقوم للإسلام والعروبة قائمة في جنوب الصحراء الكبرى". انظر: عبدالودود شلبي. الزحف إلى مكة: حقائق ووثائق عن مؤامرة التنصير في العالم الإسلامي.- مرجع سابق.- ص: 119.

(2) ... حسن مكي محمد أحمد. التبشير المسيحي في العاصمة المثلثة.- الخرطوم: الدار الوطنية للطباعة والنشر، 1982م.- ص: 16-17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت