فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 150

ويدخل في هذا إيجاد حكَّام نصارى على أغلبية مسلمة، بحيث تكون هذه الأغلبية أقلية، ويمكِّن هؤلاء الحكام للإرساليات التنصيرية الحرية في التنقل بين المدن والقرى والأرياف، ويقدمون لها الحماية اللازمة على حساب سكان البلاد المسلمين. وفي هذا يذكر المنصر"كينيث لاتورث"أنه"يجب أن نذكر على كل حال أنه لم يحدث انتقال واسع من الإسلام إلى النصرانية في قطر ما إلا بعد أن تبدل ذلك القطر بحكومته الإسلامية حكومة غربية مسيحية، وذلك فقط إذا كانت هذه الحكومات الغربية المسيحية تنهج سياسة فعَّالة في مساعدة الإرساليات". [1] ولا تعني عبارة (الحكومات الغربية) السيطرة الغربية المباشرة، إذ إن هذه السيطرة المباشرة قد زالت مع زوال الاحتلال من بلاد المسلمين.

13-تأليف الأذهان:

وهناك وسائل أخرى مساندة وغير واضحة للجميع، كالتأليف علىالرموز والشعائر النصرانية كالصلبان والأجراس، والمناسبات الدينية والثقافية، وغيرها من وسائل تأليف الأنظار والأذهان. ومن ذلك المحاولات المستمرة لإقامة الكنائس للإرساليات والمدارس والأندية تكون مرتفعة ومتميزة"حتى تؤثر في عقول الزائرين وفي عواطفهم وخيالاتهم. إن ذلك في اعتقاد المبشرين يقرب غير النصارى من النصرانية". [2] 2)

ولا تعني هذه الأبنية وجود نصارى في الأماكن التي تبنى بها، ولكن يُحضر لها من يشغلها أوقات العبادة، وإذا ما اعترضت بعض التحديات هذه الطريقة، كأنْ يرفض المسلم بيع بيته أو أرضه من أجل إقامة مؤسسة تنصيرية عليه، أغروه بالمال الكثير ليرحل إلى مكان آخر. [3] 3)

(1) ... انظر مصطفى خالدي وعمر فروخ. التبشير والاستعمار في البلاد العربية.- مرجع سابق.- ص: 147.

(2) ... انظر: مصطفى خالدي وعمر فروخ. التبشير والاستعمار في البلاد العربية.- المرجع السابق.- ص: 208.

(3) ... انظر: أبو هلال الإندونيسي. غارة تبشيرية جديدة على إندونيسيا.- مرجع سابق.- ص: 28 و 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت