فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 150

وليس الحال هنا مقصورًا على هذه المذكرات أو هذه الأميرة، بل إن أمراء عربًا آخرين كانت لهم مواقف يسَّروا فيها للمنصرين السبيل إلى تحقيق شيء من تطلعاتهم، في الوقت الذي كانوا يتوقعون قدرًا من المقاومة، لاسيما إذا جاء هؤلاء المنصرون بثياب الأطباء والممرضين والممرضات، مما يدخل في التنصير المختفي الذي مر ذكره في الفصل الأول من هذه المناقشات، وإلا لا يتصوّر أن يسمح الأمراء والحكام العرب بالدخول التنصيري الصريح في مجتمعات كلها مسلمون، إذ إنهم يحسبون لشعوبهم حسابًا، وإنما قاموا عليهم ليخدموهم. [1] 1)

(1) يقول أحمد حمود المعمري:"وبدون الحديث عن أعمال المسيحيين يصبح الحديث عن تاريخ ساحل شرق أفريقية غير كامل وقد سهل سلطان زنجبار - رغم أنه مسلم- عمل تلك البعثات المسيحية، وهذه هي الديمقراطية في الإسلام، فالإسلام لا يتدخل في شؤون أية ديانة أخرى، بل هو يحترم الديانات الأخرى، والقرآن يقول: لا إكراه في الدين. ومن هذا المنطلق عرض السلطان كافة المساعدات والتسهيلات للبعثات المسيحية عندما اتصلت به. وبصرف النظر عما إذا كان مصيبًا في ذلك أم لا، فإنه قد تصرف بحسن نية وبالتزام كامل بمبادئ الإسلام". انظر: أحمد حمود المعمري. عمان وشرق أفريقية.- ترجمة محمد أمين عبدالله.- عُمان: وزارة التراث القومي والثقافة، (1980م) .- ص: 95-96. وانظر أيضًا: عبدالملك التميمي. التبشير في منطقة الخليج العربي: دراسة في التاريخ الاجتماعي والسياسي.- مرجع سابق.- ص: 123-124. وانظر كذلك: هـ.كونوي زيقلر. أصول التنصير في الخليج العربي: دراسة ميدانية وثائقية.- مرجع سابق.- ص: 43 و66. وانظر أيضًا: هاريسون. رحلة طبيب في الجزيرة العربية.- ترجمة محمد أمين عبدالله.- عُمان: وزارة التراث القومي والثقافة 1406هـ/1986م.- ص: 29-62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت