فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 150

وأظن أن نشاطًا تنصيريًا سيفتح له الباب الشرقي على مصراعية، حيث يُتوقَّع أن تنشط الأرثودوكسية في منافسة الطائفتين الآخرين الكاثوليكية والبروتستانتية على جلب أكبر قدر ممكن من الأنصار. وسيكون النشاط الأرثودوكسي أقوى من النشاطين الآخرين في محاولات للتكفير عن الماضي، يوم أن كانت قوى الأرثودوكسية لا تتمتع بالحرية التي تتمتع بها الطائفتان الأخريان. وفي الوقت نفسه ستنشط الطوائف الأخرى في دخول السباق لكسب مزيد من الأنصار، وتحقيق مزيد من الأهداف.

وفي ظل هذه التطورات يؤمل ألا يعول كثيرًا على مجرد المؤشرات الحسنة التي ظهرت على الساحة الإسلامية، بل لابد مع هذا من تكثيف الجهود في مواجهة الحملات التنصيرية، واتخاذ الوسائل الحديثة في سبيل المواجهة. ويتوقع ألا يقتصر المسلمون على مجرد أنهم هم الذين على الحق، فيكتفوا بالدعوة وسيلة من وسائل المواجهة فقط، فإن علم الداعية بالحق لا يعني بالضرورة علم المحيطين به عنه بمجرد إعلامهم به.

ومواجهة التنصير تدخل في إطار الصراع بين الحق والباطل، ولذا فإنه يُتوقع للمواجهة الاستمرار، مع الاستمرار في تقويم الأهداف والأساليب والوسائل والخطط والاستراتيجيات والنتائج.

وفي سبيل خطوات عملية في استمرار المواجهة وتنظيمها أضع بعض المرئيات القابلة - في نظري - للتنفيذ على الواقع، ويأتي من أهمها:

أولًا: التوعية:

استمرار التوعية بأخطاء التنصير والمنصرين على المجتمع المسلم، مهما اعتقد هذا المجتمع أنه محصن من هذه الهجمات. والتوعية تأخذ أشكالًا عدةً مثل المحاضرات العامة، والأحاديث الإعلامية، والكتابات الصحفية وغيرها من الأشكال.

ثانيًا: هيئة إسلامية:

إنشاء هيئة إسلامية عامة لمواجهة التنصير تقوم برصد أوجه نشاطه، وتسهم في تحقيق النقطة الأولى باتخاذ السبل المناسبة والمتاحة لها كالمؤتمرات والندوات والجولات والنشر وغيرها.

ثالثًا: الدورية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت