فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الإصرار على التميُّز عن العالم الآخر، ليس بحكم العرق أو اللون أو الإقليم، ولكن بحكم الانتماء العقدي الذي يفرض مسألة الانتقاء في الأفكار والمفهومات والثقافات المستوردة، فيعرضها على معيار الكتاب والسنة ومصادر التشريع الأخرى، فيقبل منها ما لا يتعارض مع المعيار، ويلفظ ما لا يتناسب معه. ولا ينطبق هذا على الأفكار والثقافات والمفهومات فحسب، بل يشمل كل مقومات الحياة الاجتماعية والإنسانية والتقنية على حدٍّ سواء.
ومما تدعو له النقطة السابقة إيجاد البدائل التي تخفف دائمًا من الاعتماد على الآخرين في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية والعلمية التطبيقية والبحتة والتقنية، بحيث لا يستمر المجتمع المسلم عالة على المجتمعات الأخرى في هذه المجالات، وإن بقي هذا المجتمع متواصلًا مع العالم الآخر تواصلًا تفرضه الحالة التي يعيشها العالم اليوم. والتي تؤكد عمليًا على التواصل.
حادي عشر: العلم:
والمجتمع المسلم اليوم قادر من وجوه متعددة على الاكتفاء الذاتي أولًا، ثم الإسهام في التقدم العلمي العالمي الموجه ثانيًا. ولا مبالغة في هذه النقطة بحال، فالطاقات العلمية والموارد البشرية الأخرى والموارد الطبيعية والسوق وغيرها من مقومات النهوض كلها موجودة - بفضل الله تعالى- وتبقى مسألة توظيف هذه الطاقات. وتوظيفها اليوم أحسن وأفضل بكثير من توظيفها بالأمس، وفي هذا تشغيل للطاقات المسلمة من جهة، واستغناء عن الطاقات الأجنبية من جهة أخرى، مع التوكيد، كذلك, على الاتصال بالعالم الآخر واحترام الاتفاقيات الدولية، وعدم إثارة الآخرين على المجتمع المسلم أكثر مما هم مثارون عليه الآن.
ثاني عشر: المبادرات: