سنة 439م، فهاجرت الطائفة تحت قيادة"بارسوما" [1] سنة 457م إلى"فارس"، وأنشأت فيها مدرسة"نصيبين"، [2] وانتشرت من هذه المدرسة حملات التنصير على الطريقة النسطورية إلى جوف آسيا وبلاد العرب. وقد استعانت هذه الحملات التنصيرية بالفلسفة اليونانية [الإغريقية] لنشر التعاليم الخاصة حول طبيعة المسيح عيسى بن مريم -عليهما السلام-. [3]
(1) ... بارسوما أو بارصوما أو برصوم أو برصوما (نحو 420-495م) كاتب سرياني تبع النسطورية، وصار أسقف نصيبين نحو 450م، فنقل إليها مدرسة الرها، وعمل على إشاعة النسطورية في بلاد فارس. انظر: المنجد في الأعلام.- ط2.- بيروت: دار المشرق،1969م.- ص86. وإنما اعتمدت على المنجد في هذا المجال لأنه يخدم هذه النوعية من الأعلام، رغم النزعة النصرانية في المعلومات التي يقدمها في القسم اللغوي وقسم الأعلام. انظر في نقد المنجد: إبراهيم عوض. النزعة النصرانية في قاموس المنجد.- الطائف: دار الفرقان، 1411هـ-1991م.- 51 ص.
(2) ... نصيبين مدينة من بلاد الجزيرة. يروي"ياقوت"عنها أثرًا عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيه دعاء بفتحها وجعْلها بركة للمسلمين. وقد فتحها القائد المسلم عياض بن غنم -رضي الله عنه-، واشتهرت بمدرستها السريانية. انظر ياقوت الحموي. معجم البلدان.- مرجع سابق.- 5/288-289.
(3) ... يقول إسماعيل مظهر:"ولم يكونوا عاملين على نشر المسيحية فقط، بل أرادوا أن ينشروا منها تعاليمهم الخاصة في طبيعة المسيح، فأخذوا يستعينون على بث أفكارهم بأقوال ومذاهب منتزعة من الفلسفة اليونانية. فأصبح كل مبشر نسطوري بالضرورة معلمًا في الفلسفة اليونانية، كما أنه مبشر بالدين المسيحي". انظر: إسماعيل مظهر."تاريخ تطور الفكر العربي بالترجمة والنقل من الثقافة اليونانية -1-".- المقتطف مج66 ع2 (3/3/1925م) .- ص141- 149.