فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 150

من أشدِّ الناس نكاية بالنصارى، لاسيما نصارى بيت المقدس، حيث كان نفوذه فيها واسعًا.

وبهذا المفهوم يعدُّ بولس المنصِّر الأول، وواضع أسس التنصير العالمي. [1] يقول محمد أمير يكن:"لايعتبر بولس المبشر المسيحي الأول فقط بل يعتبر واضع أسس التبشير المسيحي العالمي. ولا يزال المبشرون في أيامنا هذه يستقون خططهم وترتيباتهم من معلمهم الأول بولس. فهو بحق مؤسس علم التبشير، وقد نجح في"

هذا المضمار أيَّما نجاح". [2] "

(1) ... المعلومات عن شاؤول أو بولس مضطربة. فقد قيل إنه من مواليد طرسوس من مدن آسيا الصغري، وأنه إسرائيلي من نسل إبراهيم -عليه السلام- من سبط بنيامين، ويزعم أنه كان فريسيا، ويذكر أنه تتلمذ على يد الحاخام غمالائيل في أكاديمية القدس الفريسية، وكان يسطو على الكنيسة ويدخل البيوت ويجر رجالها ونساءها ويدخلهم السجون. ويذكر حادثة تحوله من اليهودية إلى النصرانية على النحو الآتي:"ولما كنت ذاهبًا إلى دمشق بسلطان ووصية من رؤساء الكهنة رأيت في نصف النهار في الطريق، أيها الملك"نورًا من السماء أفضل من لمعان الشمس قد أبرق من حولي وحول الذاهبين معي. فلما سقطنا جميعًا على الأرض سمعت صوتًا يكلمني ويقول بالعبرانية: شاول شاول لماذا تضطهدني؟ صعب عليك أن ترفس مناخس. فقلت أنا: من أنت ياسيد؟ فقال: أنا يسوع الذي أنت تضطهده، ولكن قم وقف على رجليك لأني لهذا ظهرت لأنتخبك خادمًا وشاهدًا بما رأيت وبما سأظهر لك به منقذًا إياك من الشعب ومن الأمم الذين أنا أرسلك إليهم لتفتح عيونهم كي يرجعوا من ظلمات إلىنور ومن سلطان الشيطان إلى الله حتى ينالوا بالإيمان بي غفران الخطايا ونصيبًا مع المقدسين". انظر: هيم ماكبي. بولس وتحريف المسيحية.- مرجع سابق.- ص 42."

(2) ... محمد أمير يكن. يهوذا الأسخريوطي على الصليب.- مالطا: دار أقرأ، (1410هـ) 1990م.- ص 303.

(2) ... اليعاقبة ينسبون إلى يعقوب الرهاوي أو البرذعاني. وكان راهبًا بالقسطنطينية. يقول ابن حزم:"وهم فرقة نافرت العقل والحس منافرة وحشة تامة..."وقالوا:"إن المسيح هو الله. وأن الله تعالى عن عظيم كفرهم مات وصلب، وأن العالم بقي ثلاثة أيام بلا مدبر والفلك بلا مدبر ثم قام ورجع كما كان، وأن الله تعالى عاد محدثًا، وأن المحدث عاد قديمًا، وأنه تعالى هو كان في بطن مريم محمولًا به في أعمال مصر وجميع النوبة وجميع الحبشة وملوك الأمتين المذكورتين". انظر: ابن حزم. الفصل في الملل والنحل.- مرجع سابق.- ص 49.

(3) ... لا يزال الجدل قائمًا بين الطوائف النصرانية حول طبيعة المسيح عيسى بن مريم-عليهما السلام- بين كونه إنسانًا أو إلاهًا أو يجمع بين اللاهوتية والناسوتية. ويقول الله تعالى مخاطبًا عيسى بن مريم -عليهما السلام-: {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عيسى بن مريم أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ} . سورة المائدة الآية 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت