... وقبل هذا سعى شاؤول أو بولس، [1] وقد كان يهوديًّا يضطهد النصارى فتنصَّر، إلى نشر النصرانية على طريقته، بعد أن زعم أن المسيح عيسى بن مريم -عليهما السلام - قد جاءه في المنام وهو في طريقه إلى دمشق الشام، وطلب منه ترك اضطهاد النصارى، والسير في ركب الدعوة إلى النصرانية (التنصير) ، وقد كان قبل هذه الرؤيا، التي يُذكر أنها مصطنعة، [2]
(1) ... في سبيل التعرف المفصل على تأثير شاؤول أو بولس على الديانة النصرانية يرجع إلى هيم ماكبي. بولس وتحريف المسيحية.- ترجمة سميرة عزمي الزين.- د. م.: المعهد الدولي للدراسات الإنسانية، 1411هـ-1991م.- 103ص. (سلسلة من أجل الحقيقة/3) .
(2) ... ومن هذا التقليد الذي سنه شاؤول أو بولس نجد أن كثيرًا من النصارى يتهاونون في مسألة رؤيتهم للمسيح عيسى بن مريم- عليهما السلام - ومجيئه إليهم في المنام إلى اليوم. فقد ذكر لي مرة المشرف على السكن الذي كنت أقيم فيه في الولايات المتحدة الأمريكية أنه كان يتمنى اقتناء سيارة أكبر من سيارته الصغيرة، وتكون بمبلغ = = زهيد. يقول: فجاءني عيسى في المنام ودلني على السيارة التي كانت في خاطري. فلما صحوت من النوم ذهبت إلى حيث السيارة واشتريتها بخمسة وعشرين دولارًا. كما أن أحد المنصرين الكبار في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو من أقطاب التنصير في تلك البلاد، وفي غيرها ومقره ولاية أوكلاهوما ويدير مؤسسة تنصيرية، وله جامعة تنصيرية كذلك قد حصل له عجز مالي فقام يومًا على أتباعه وهو يتباكي وذكر العجز المادي الذي يعانيه، كما ذكر أن عيسى بن مريم ـ عليهما السلام - قد زاره الليلة البارحة في المنام، وقال له إنه إن لم يتمكن من جمع ثمانية ملايين دولار في غضون مدة محددة فسوف يعمل على القضاء عليه وإنهاء أعماله، فما كان منه إلا أن جمع من المال أكثر من المحدد، وفي مدة أقل من المحددة، فنجا من التهديد له بالهلاك!! والقصص في هذا المجال كثيرة..