فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 150

ولذا نجد مجموعة من الجمعيات النسائية التي تعمل على نقل المرأة من بيئة إسلامية إلى بيئة غربية خالصة من خلال التبرج والسفور، وخوض مجالات عملية مختلطة في الفن وفي الثقافة وفي الآداب، وفي الأعمال المهنية والحرفية الأخرى، مما يدخل في محاولات التغريب التي تتعرض لها المجتمعات المسلمة. [1] وأقرب مثال على هذا جهود"قاسم أمين", [2] و"هدى شعراوي"، ثم جهود"نوال السعداوي"المستمرة في تغريب المرأة المسلمة امتدادًا للمحاولات السابقة على يد"قاسم أمين"وغيره من دعاة التغريب، تحت اسم"تحرير المرأة". والظاهر أن تلميذات"نوال السعداوي"في تزايد. [3]

والحديث عن المرأة دائمًا فيه حساسية، ويغلب عليه الجانب الإعلامي، لاسيما الصحفي، والطرح السطحي والعاطفي، وترفع فيه الشعارات، ويُساء الفهم حول بعض الطروحات، كما قد يفهم من هذا الحديث، من أن المرأة لاتصلح للأعمال الفنية والثقافية والأدبية والأعمال المهنية والحرفية. وليس الأمر كذلك، إذ الموضوع يتركز حول استغلال هذه المجالات في الخروج عن السمت المراد من المرأة، كما هو مراد من الرجل على حدٍ سواء، وإن اختلفت الطرق. تقول المبشرات المشتركات في مؤتمر القاهرة سنة 1906م:"... لا سبيل إلا بجلب النساء المسلمات إلى المسيح. إن عدد النساء المسلمات عظيم جدًا لا يقل عن مائة مليون، فكل نشاط مجدٍ للوصول إليهن يجب أن يكون أوسع مما بُذل إلى الآن. نحن لا نقترح إيجاد منظمات جديدة، ولكن نطلب من كل هيئة تبشيرية أن تحمل فرعها النسائي على العمل واضعة نصب عينيها هدفًا جديدًا هو الوصول إلى نساء العالم المسلمات كلهن في هذا الجيل". [4]

(3) ... انظر في مناقشة قضية المرأة من هذا المنطلق: عبدالمجيد الشرفي. الإسلام والحداثة.- ط3.- تونس: دار الجنوب للنشر، 1998م.- ص153-175. ...

(4) ... انظر: مصطفى خالدي وعمر فروخ. التبشير والاستعمار في البلاد العربية.- مرجع سابق.- ص 204. ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت