فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 150

وتتضح هذه الوسيلة جيدًا في مجتمع الخليج العربي، حيث تفد مئات الآلاف من الطاقات البشرية الماهرة وغير الماهرة وغير المدرَّبة. [1] ويفد مع هؤلاء العمال المنصرون بثياب الطبيب والممرضة والفني والعامل. ويعملون على"تثبيت"إخوانهم النصارى و"حمايتهم"من الإسلام بإقامة الشعائر لهم، سرًّا في بعض المناطق، وعلنًآ في مناطق أخرى، كما يعملون على تنصير المسلمين من الشباب والشابات ورجال الأعمال الذين يتسم بعضهم، أو جزء كبير منهم، بالأمية الثقافية وعدم القدرة على إدراك خطر هؤلاء، كما يتسم بعضهم بعدم المبالاة ما دام هؤلاء القادمون من"الخارج"يقدمون جوًَّا ترفيهيًا ينعكس إيجابًا على الإنتاج والعمل!! ويتضح هذا جليًا في المناسبات الدينية والوطنية للبلدان الممثلة بعمالها في المنطقة، حيث يدعى الشباب المسلمون إلى هذه المناسبات التي تدور فيها أنواع من الإغراءات التي تنطلي على بعض الشباب ذوي السطحية في التفكير، أو أولئك الذين لديهم القابلية للتأثر نتيجة للانبهار بمقومات حضارية مادية.

وكانت هذه الوسيلة من الموضوعات التي ركَّز عليها مؤتمر المنصرين [السادس] الذي عقد في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1400هـ الموافق سنة 1980م، حيث أكد أحد رؤساء الجمعيات التنصيرية على ذلك بقوله:"إن الباب أصبح مفتوحًا لدخول النصرانية إلى البلاد المغلقة، وذلك من خلال الشركات الوطنية المتعددة، فهناك فرص لا حدود لها في هذا المجال بالنسبة للمنصرين، حيث الحاجة الملحة إلى مهماتهم لتطوير البلاد". [2] _

(1) ... محمد السيد الجليند. الاستشراق والتبشير: قراءة تاريخية موجزة.- القاهرة: دار قباء, 1999م.- ص 120 - 122.- ( سلسلة تصحيح المفاهيم/3) .

(2) إبراهيم عكاشة علي. ملامح من التنصير في الوطن العربي.- مرجع سابق.- ص 32-33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت