فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 150

وهم لايدعون صراحة إلى النصرانية، بل إنهم يتهربون من إلصاق النصرانية بهم، ولكنهم يحققون أهداف المنصرين في حملاتهم ضد الإسلام التي كانت أكثر صراحة مما هي عليه الآن، [1] 3) وكذلك في منهجهم المتأخر القائم على التخصص، ونبذ الأحكام العامة والسريعة، التي بدأها أسلافهم، التي كانوا فيها صريحين في محاربة الإسلام ونبي الإسلام - عليه الصلاة والسلام -. [2] 4)

وليس كل المستشرقين المتأخرين على هذه الشاكلة، [3] 5) ولكن لا تزال طائفة منهم تسير على المنهج الذي رسمه لهم أسلافهم مما يخدم المعتقد النصراني من خلال دراساتهم للإسلام والعلوم والثقافة الإسلامية وتراث المسلمين. [4] 6)_

وبقدر ما يخدم المستشرقون انتماءاتهم الدينية والثقافية ينالون الدعم المعنوي والمادي. وإذا ما مال أحدهم إلى الإنصاف وجد عنتًا وتنكُّرًا من الجمعيات والمؤسسات المهتمة بدراسة الإسلام والمسلمين في المجتمع الغربي. [5] 2)

11-اليهود:

عمل اليهود على مؤازرة التنصير عندما تحولت النصرانية على يد"شاؤول"أو"بولس"إلى خليط من الثقافات السابقة عليها، بما فيها اليهودية المحرّفة, [6]

(6) ... علي بن إبراهيم الحمد النملة. ظاهرة الاستشراق: مناقشات في المفهوم والارتباطات.-الرياض: مكتبة التوبة، 1424هـ/2003م.- 210 ص.- ( موسوعة الدراسات الاستشراقية/1) .

(2) ... يقول"إبراهيم خليل أحمد": " نجم عن خروج"بولس"إلى أوروبا أن اضطر للمواءمة بين عقائد الخلاص المنتشرة في الإمبراطورية الرومانية وعقيدة الخلاص التي نادى بها يسوع المسيح، فامتزجت دعوة التوحيد بالنظريات الفلسفية الإغريقية...". انظر: إبراهيم خليل أحمد. محاضرات في مقارنة الأديان.- ط2.- القاهرة: دار المنار، 1412هـ-1992م.- ص 19.

(3) ... انظر:"المستعمر البريطاني يغلق جنوب السودان ليصبح مرتعًا للمنصرين"في: مصطفى فوزي غزال. الحيل والأساليب في الدعوة إلى التبشير.- مرجع سابق.- ص 7-11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت