فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وتعد الترجمة من الوسائل المهمة لتحقيق أهداف التنصير والمنصرين، إذ انطلقت ترجمة معاني القرآن الكريم في القرن السادس الهجري، منتصف القرن الثاني عشر الميلادي (1143م) لأغراض تنصيرية، ورعتها الكنيسة والأديرة على يد الراهب الكلوني"آبت"رئيس الأديرة الذي بدأ الفكرة سنة 1141م، حيث رحل من فرنسا إلى إسبانيا، وكلف"كتنفريز"في ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللاتينية. [1] إلا أنَّ الترجمة ظلّت حبيسة الدير بجنوب فرنسا حتى سنة 1543م. [2]
ثم انطلقت الترجمات للتراث العربي الإسلامي لخدمة هذه الأغراض التنصيرية، حتى مر الزمان. وتلاشى الدافع التنصيري تدريجيًا من المنطلقات الاستشراقية، على ما مر ذكره في الفقرة العاشرة من هذا الفصل. [3]
(1) ... محمود ياسين عريبي. الاستشراق وتغريب العقل التاريخي العربي: نقد العقل التاريخي-1- الرباط: المركز القومي للتراث والثقافة، 1991م.- ص139-44. وينقل عريبي هذه الفترة عن"يوحنا فويك"في كتابه الدراسات العربية في أوربا. وانظر كذلك: بحوث ترجمة معاني القرآن الكريم: تقويم للماضي وتخطيط للمستقبل.- المدينة المنورة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، 1423هـ/2002م.
(2) ... عبدالله علي العليان. الاستشراق بين الإنصاف والإجحاف.- مرجع سابق.- ص 19.
(3) ... علي بن إبراهيم الحمد النملة. المستشرقون ونشر التراث: دراسة تحليلية ونماذج من التحقيق والنشر والترجمة.- ط2.- الرياض: مكتبة التوبة، 1324هـ-2003م.- 191 ص.- ( موسوعة الدراسات الاستشراقية/2) .