فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 6133

فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ كَانَ يُفْرَضُ عَلَيْهِمْ، وَقَدْ أَكْمَلَ اللَّهُ الْفَرَائِضَ، وَرَدَّ الْخَمْسِينَ إِلَى الْخَمْسِ؟ قِيلَ: كَانَتْ صَلاةُ اللَّيْلِ وَاجِبَةً عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَفْعَالُهُ الشَّرْعِيَّةُ كَانَ الاقْتِدَاءُ بِهِ فِيهَا وَاجِبًا، فَكَانَ لَا يَأْمَنُ إِنْ هُوَ وَاظَبَ عَلَى الصَّلاةِ بِهِمْ أَنْ يَلْزَمَهُمُ الاقْتِدَاءُ بِهِ فِيهِ، فَالزِّيَادَةُ مِنْ جِهَةِ وُجُوبِ الاقْتِدَاءِ بِهِ، لَا مِنْ جِهَةِ إِنْشَاءِ فَرْضٍ مُسْتَأْنَفٍ، عَلَى أَنَّ الإِنْسَانَ قَدْ يُكَلِّفُ نَفْسَهُ مَا لَمْ يُوجِبْهُ الشَّرْعُ، ثُمَّ تَلْحَقُهُ اللَّائِمَةُ بِتَرْكِهِ، كَمَا لَوْ نَذَرَ صَلاةً تَلْزَمُهُ، وَكَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، عَنْ فَرِيقٍ مِنَ النَّصَارَى، أَنَّهُمُ ابْتَدَعُوا رَهْبَانِيَّةً لَمْ يَكْتُبْهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَصَّرُوا فِيهَا، فَلَحِقَتْهُمُ اللَّائِمَةُ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} [الْحَدِيد: 27] فَأَشْفَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ، فَتَرَكَ الْعَمَلَ

990 -أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِئِ، أَنَّهُ قَالَ:"خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت