فهرس الكتاب

الصفحة 3507 من 6133

وَيَعْقُوبُ مُكَاتَبٌ فَهُوَ لِلْحُرَقِيِّ، وَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ عِتْقِهِ، فَهُوَ لأَوْسٍ».

قَالَ الإِمَامُ: وَمعنى هَذَا أَن الْأُم إِذا كَانَت مُعتقة إِنْسَان، وَالْأَب رَقِيق أَو مُكاتب، فولاء الْوَلَد لموَالِي الْأُم، فَإِن عتق الْأَب، انجر إِلَى موَالِيه، سَوَاء كَانَ ولادَة الْمَوْلُود قبل عتق الْأَب أَو بعده، فَإِن مَاتَ الْمَوْلُود قبل عتق الْأَب، وَأخذ موَالِي الْأُم مِيرَاث الْمَوْلُود، ثُمَّ عتق الْأَب فَلَا يُستردُّ من موَالِي الْأُم مَا أخذُوا، لِأَن الِاعْتِبَار بِيَوْم الْمَوْت، وَلم يكن لموَالِي الْأَب وَلَاء على الْمَوْلُود يَوْم مَوته.

ورُوي أَنَّ الزبير اشْترى عبدا فأعتقهُ، وَلذَلِك العَبْد بنُون من امْرَأَة حُرَّة، قَالَ الزُّبير: هم موَالِي.

وَقَالَ موَالِي أمّهم: هم موالينا.

فَقضى عُثْمَان للزبير بولائهم، ورُوي أَيْضا عَنْ عُمَر، أنهُ قَالَ فِي الْحرَّة تكون تَحت العَبْد تَلد لهُ أَوْلَادًا، ثُمَّ يعْتق أَبوهم: إِنَّه يصير ولاؤُهم إِلَى موَالِي أَبِيهِم.

وَهَذَا قولُ عَامَّة أهل الْعلم.

وَلَو عتق الْجد، وَالْأَب مَمْلُوك يجرُّ موَالِي الْجد وَلَاء الْوَلَد عِنْد أَكثر أهل الْعلم، وَبِهِ قَالَ مَالِك، وَالأَوْزَاعِيّ، وَابْن أَبِي ليلى، وَالشَّافِعِيّ، وَأَحْمَد، وَقَالَ قومٌ: لَا يجرُّ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حنيفَة.

بَاب الوَلاء لَا يُبَاعُ وَلا يُوهَبُ

2225 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت