فهرس الكتاب

الصفحة 2419 من 6133

ذَلِكَ مِنَ الأَحْكَامِ، فَإِنَّ مَنْ أَنْكَرَهَا لَا يُكَفَّرُ، بَلْ يُعْذَرُ فِيهَا لِعَدَمِ اسْتِفَاضَةِ عِلْمِهَا فِي الْعَامَّةِ.

وَقَوْلُهُ: «وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا» فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي السِّخَالِ وَالْفُصْلانِ وَالْعَجَاجِيلِ، وَأَنَّهُ إِذَا مَلَكَ نِصَابًا مِنَ الصِّغَارِ بِأَنْ حَدَثَتِ الأَوْلادُ فِي خِلالِ حَوْلِ الأُمَّهَاتِ، ثُمَّ مَاتَتِ الأُمَّهَاتُ قَبْلَ الْحَوْلِ، وَبَقِيَتِ الصِّغَارُ نِصَابًا يُؤْخَذُ مِنْهَا صَغِيرَةً، وَلا يُكَلَّفُ صَاحِبُهَا كَبِيرَةً، وَهَذَا قَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَإِسْحَاقَ، وَقَالَ مَالِكٌ: يَجِبُ فِيهَا كَبِيرَةٌ، وَيُرْوَى هَذَا عَنِ الثَّوْرِيِّ.

وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي أَظْهَرِ أَقَاوِيلِهِ إِلَى أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهَا، وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ.

وَأَمَّا رِوَايَةُ مَنْ رَوَى: «وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالا» ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْعِقَالُ صَدَقَةُ عَامٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْعِقَالُ الْحَبْلُ الَّذِي يُعْقَلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت