فَيَقُولُ: «أَعِنْدَكِ غَدَاءٌ؟» فَأَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: «إِنِّي صَائِمٌ» ، قَالَتْ: فَأَتَانِي يَوْمًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّهٌ، قَالَ: «وَمَا هِيَ؟» قُلْتُ: حَيْسٌ، قَالَ «أَمَا إِنِّي أَصْبَحْتُ صَائِمًا» ، قَالَتْ: ثُمَّ أَكَلَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ بِنِيَّةٍ مِنَ النَّهَارِ، وَأَنَّ الْمُتَطَوِّعَ بِالصَّوْمِ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ، وَفِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ اخْتِلافٌ، سَيَأْتِي بَعْدَهُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: عِنْدَكُمْ طَعَامٌ؟ فَإِنْ قُلْنَا: لَا، قَالَ: فَإِنِّي صَائِمٌ يَوْمِي.
وَفَعَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَحُذَيْفَةُ.