فهرس الكتاب

الصفحة 2955 من 6133

قَالَ: وَأَمَّا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَا أَصَابَهُ مِنَ انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ.

وَقَالَ: وَإِنْ كَانَ طَوَافُهُ تَطَوُّعًا، وَانْتَقَضَ وُضُوءُهُ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ طَوَافَهُ، خَرَجَ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الطَّوَافَ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ إِتْمَامَهُ، تَرَكَ وَلَمْ يَطُفْ، وَكَذَلِكَ الصَّلاةُ النَّافِلَةُ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا طَافَ جُنُبًا أَوْ مُحْدِثًا، وَفَارَقَ مَكَّةَ لَا تَلْزَمَهُ الإِعَادَةُ، وَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يُجْزَئُ الطَّوَافُ إِلا بِمَا تُجْزَئُ بِهِ الصَّلاةُ مِنَ الطَّهَارَةِ عَنِ الْحَدَثِ، وَالنَّجَاسَةِ، وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ، فَإِنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهَا، فَعَلَيْهِ الإِعَادَةُ.

وَالْكَلامُ فِي الطَّوَافِ مُبَاحٌ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ إِلا بِذِكْرِ اللَّهِ، أَوْ حَاجَةٍ، أَوْ عِلْمٍ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ يَقُودُ إِنْسَانًا بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِهِ، فَقَطَعَهُمَا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: قُدْ بِيَدِهِ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت