فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 6133

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي سُؤْرِ السِّبَاعِ، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى طَهَارَتِهِ، إِلا سُؤْرَ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ، فَإِنَّهُ نَجِسٌ عِنْدَ الأَكْثَرِينَ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى نَجَاسَةِ سُؤْرِ السِّبَاعِ إِلا سُؤْرَ الْهِرَّةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَقَالَ مَالِكٌ، وَالأَوْزَاعِيُّ: «إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ مِنْ إِنَاءٍ، وَلَمْ يَجِدْ مَاءً غَيْرَهُ، تَوَضَّأَ بِهِ» ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: يَتَوَضَّأُ بِهِ، ثُمَّ يَتَيَمَّمُ.

وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّ سُؤْرَ الْحِمَارِ وَالْبَغْلِ مَشْكُوكٌ فِيهِ، فَإِذَا لَمْ يَجِدْ مَاءً آخَرَ، يَجْمَعُ بَيْنَ الْوُضُوءِ بِهِ وَالتَّيَمُّمِ، وَبَلَغَنَا أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، قَالَ: لَمْ نَجِدْ فِي أَمْرِ الْمَاءِ إِلا السَّعَةَ.

وَقَالَ الرَّبِيعُ: سُئِلَ الشَّافِعِيُّ عَنِ الذُّبَابَةِ تَقَعُ عَلَى النَّتَنِ، ثُمَّ تَطِيرُ فَتَقَعُ عَلَى ثَوْبِ الرَّجُلِ؟ قَالَ الشَّافِعِيُّ: «يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي طَيَرَانِهَا مَا يُيَبِّسُ مَا بِرِجْلِهَا، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ، وَإِلا فَالشَّيْءُ إِذَا ضَاقَ اتَّسَعَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت