فهرس الكتاب

الصفحة 2476 من 2986

2522 - قَالَ مَالِكٌ: وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَتَفْسِيرُ الْمُزَابَنَةِ: كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْجِزَافِ الَّذِي لاَ يُعْلَمُ كَيْلُهُ، وَلاَ وَزْنُهُ، وَلاَ عَدَدُهُ، أَنَّ يباع بِشَيْءٍ مُسَمًّى مِنَ الْكَيْلِ أَوِ الْوَزْنِ أَوِ الْعَدَدِ، فذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يَكُونُ لَهُ الطَّعَامُ الْمُصَبَّرُ الَّذِي لاَ يُعْلَمُ كَيْلُهُ مِنَ الْحِنْطَةِ وِ التَّمْرِ وْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأََطْعِمَةِ، أَوْ يكُونُ لِلرَّجُلِ السِّلْعَةُ مِنَ الْخبطَ وِ النَّوَى وِ الْقَصبِ أَوِ الْعُصْفُرِ، أَوِ الْكُرْسُفِ، أَوِ الْكَتَّانِ أَوِ الْغزِّل , أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ السِّلَعِ، لاَ يُعْلَمُ كَيْلُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلاَ وَزْنُهُ وَلاَ عَدَدُهُ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ لِرَبِّ تِلْكَ السِّلْعَةِ: كِلْ سِلْعَتَكَ، أَوْ مُرْ مَنْ يَكِيلُهَا، أَوْ زِنْ مِنْ ذَلِكَ مَا كان يُوزَنُ، أَوْ اعْدُدْ مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ يُعَدُّ، فَمَا نَقَصَ مِنْ كَذَا وَكَذَا صَاعًا , لِتَسْمِيَةٍ يُسَمِّيهَا , أَوْ وَزْنِ كَذَا وَكَذَا رِطْلًا، أَوْ عَدَدِ كَذَا وَكَذَا، فَمَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ، فَعَلَيَّ غُرْمُهُ , حَتَّى أُوفِيَكَ تِلْكَ التَّسْمِيَةَ، ومَا زَادَ عَلَى ذلْكَ فَهُوَ لِي، أَضْمَنُ مَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ، الكيل أو الوزن أو العدد عَلَى أَنْ يَكُونَ لِي مَا زَادَ , فَلَيْسَ ذَلِكَ ببَيْع، وَلَكِنَّهُ الْغَرَرُ وَالْمُخَاطَرَةُ وَالْقِمَارُ يَدْخُلُ هَذَا , ثم يَشْتَرِي مِنْهُ شَيْئًا بِشَيْءٍ آخر، وَلَكِنَّهُ ضَمِنَ لَهُ مَا سُمِّيَ مِنْ ذَلِكَ الْكَيْلِ أَوِ الْوَزْنِ أَوِ الْعَدَدِ، عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنْ تِلْكَ السِّلْعَةُ نَقَصَتْ مِنْ تِلْكَ التَّسْمِيَةِ، أَخَذَ مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ مَا نَقَصَ من ذلك بغَيْرِ شئ أعطاه إياه، فَإِنْ زادت تِلْكَ السِّلْعَ على تِلْكَ التَّسْمِيَةِ أخذ الرجل من مال رب السلعة مالًا بغير ثمن أخرجه فأخذ مال الرجل باطلًا بغير ثمن وَلاَ هِبَةٍ طَيِّبَةٍ بِهَا نَفْسُهُ، فَهَذَا يُشْبِهُ الْقِمَارَ , وَمَا كَانَ مِثْلُ هَذَا مِنَ الأََشْيَاءِ , فَذَلِكَ يَدْخُلُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت