فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 8767

660 -وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُغِيرُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، وَكَانَ يَسْتَمِعُ الْأَذَانَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِلَّا أَغَارَ ; فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (عَلَى الْفِطْرَةِ) .

ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ) . فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ رَاعِي مِعْزًى» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

660 - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُغِيرُ) مِنَ الْإِغَارَةِ (إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ) لِيَعْلَمَ أَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ أَوْ كُفَّارٌ، وَفِيهِ اقْتِبَاسٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا} [العاديات: 3] صِيغَةُ الْمُضَارَعَةِ تَدُلُّ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ أَيْ: كَانَ عَادَتَهُ وَدَأْبَهُ، وَالْإِغَارَةُ: كَبْسُ الْقَوْمِ عَلَى غَفْلَةٍ وَهِيَ بِاللَّيْلِ أَوْلَى، وَلَعَلَّ تَأْخِيرَهَا إِلَى الصُّبْحِ لِاسْتِمَاعِ الْأَذَانِ نَقَلَهُ مِيرَكُ، وَكَتَبَ تَحْتَهُ: وَفِيهِ وَلَا أَعْلَمُ مَا فِيهِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ الِاسْتِمْرَارُ مُسْتَفَادٌ مِنْ كَانَ، لَا مِنَ الْمُضَارَعَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (وَكَانَ يَسْتَمِعُ الْأَذَانَ) أَيْ: يَطْلُبُ سَمَاعَهُ لِيَعْرِفَ حَالَهُمْ بِهِ (فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا) وَضَعَهُ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِ إِشْعَارًا بِأَنَّ مِنْ حَقِّهِ وَكَوْنِهِ مِنْ عَلَامَاتِ الدِّينَ أَنْ لَا يَتَعَرَّضَ لِأَهْلِهِ (أَمْسَكَ) أَيْ: عَنِ الْإِغَارَةِ وَتَرَكَهَا (وَلَا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَسْمَعِ الْأَذَانَ (أَغَارَ) مِنَ الْإِغَارَةِ، وَهُوَ النَّهْبُ. قِيلَ: اسْتِمَاعُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلْأَذَانِ وَانْتِظَارُهُ إِيَّاهُ كَانَ حَذَرًا مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ فَيُغِيرَ عَلَيْهِ غَافِلًا عَنْ حَالِهِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ مُقَاتَلَةِ الْكُفَّارِ، وَالْإِغَارَةِ عَلَيْهِمْ قَبْلَ الدَّعْوَةِ وَالْإِنْذَارِ، إِلَّا أَنَّ الدَّعْوَةَ مُسْتَحَبَّةٌ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَمَنَعَ مَالِكٌ مِنْ مُقَاتَلَتِهِمْ قَبْلَهَا كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْمَلَكِ. (فَسَمِعَ) الْفَاءُ فَصِيحَةٌ أَيْ: لَمَّا كَانَ عَادَتُهُ ذَلِكَ اسْتَمَعَ فَسَمِعَ ( «رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(عَلَى الْفِطْرَةِ» ) أَيْ: أَنْتَ أَوْ هُوَ عَلَى الدِّينِ أَوِ السُّنَّةِ أَوِ الْإِسْلَامِ ; لِأَنَّ الْأَذَانَ لَا يَكُونُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت