الْفَصْلُ الْأَوَّلُ
906 -عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَعَدَ فِي التَّشَهُّدِ، وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى، وَعَقَدَ ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[15] - بَابُ التَّشَهُّدِ
قَالَ الْقَاضِيَ: سُمِّيَ الذِّكْرُ الْمَخْصُوصُ تَشَهُّدًا لِاشْتِمَالِهِ عَلَى كَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ.
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ
906 - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَعَدَ فِي التَّشَهُّدِ» ) ، أَيْ: فِي زَمَانِهِ أَوْ لِأَجَلِهِ، وَهُوَ أَعَمُّ مِنَ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي (وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى) ، أَيْ: بَطْنَ كَفِّهَا بَاسِطًا لِأَصَابِعِهَا مُسْتَقْبِلًا بِهَا الْقِبْلَةَ لِلِاتِّبَاعِ كَمَا يَأْتِي (عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى) : عَلَى قُرْبِهَا فَوْقَ فَخِذِهِ الْيُسْرَى جَمْعًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ، وَلَعَلَّ تَقْدِيمَ وَضْعِ الْيُسْرَى لِتَبْقَى الْيُمْنَى فِي مَوْضِعِ السَّجْدَةِ الَّتِي هِيَ أَشْرَفُ مِنَ الْقَعْدَةِ كَتَقْدِيمِ الرِّجْلِ الْيُسْرَى عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ، أَوْ لِعَطْفِ حُكْمِ الْآتِي عَلَى قَوْلِهِ ( «وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى» ) : وَلَعَلَّ حِكْمَةَ وَضْعِهِمَا عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ الْمُحَافَظَةُ مِنَ الْعَبَثِ وَالْمُرَاعَاةُ لِلْأَدَبِ