فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 8767

749 -وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ: (أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ، مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) ، قَالَ[فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ، قَالَ الشَّيْطَانُ: حُفِظَ سَائِرَ الْيَوْمِ» ) ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

749 - (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ) أَيْ: أَرَادَ دُخُولَهُ عِنْدَ وُصُولِ بَابِهِ (أَعُوذُ) أَيْ: أَعْتَصِمُ وَأَلْتَجِئُ (بِاللَّهِ الْعَظِيمِ) ، أَيْ: ذَاتًا وَصِفَةً (وَبِوَجْهِهِ) أَيْ: ذَاتِهِ (الْكَرِيمِ) ، أَيِ الْمُحْسِنِ إِلَى عِبَادِهِ فَضْلًا عَنْ عِبَادِهِ وَسُلْطَانِهِ؛ أَيْ غَلَبَتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَقَهْرِهِ عَلَى مَا أَرَادَ مِنْ خَلْقِهِ (الْقَدِيمِ) أَيِ الْأَزَلِيِّ الْأَبَدِيِّ مِنَ الشَّيْطَانِ مَأْخُوذٌ مِنْ شَطَنَ أَيْ بَعُدَ يَعْنِي: الْمَبْعُودِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، الرَّجِيمِ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، أَيِ: الْمَطْرُودِ مِنْ بَابِ اللَّهِ أَوِ الْمَشْتُومِ بِلَعْنَةِ اللَّهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ خَبَرٌ مَعْنَاهُ الدُّعَاءُ يَعْنِي: اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ وَسْوَسَتِهِ وَإِغْوَائِهِ وَخَطَوَاتِهِ وَخَطَرَاتِهِ وَتَسْوِيلِهِ وَإِضْلَالِهِ، فَإِنَّهُ السَّبَبُ فِي الضَّلَالَةِ، وَالْبَاعِثُ عَلَى الْغَوَايَةِ وَالْجَهَالَةِ، وَإِلَّا فَفِي الْحَقِيقَةِ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْهَادِي الْمُضِلُّ - وَلِذَا قَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ: لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنْهُ لَمَا تَعَوَّذْتُ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَحْقَرُ وَأَصْغَرُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ التَّعَوُّذُ مِنْ صِفَاتِهِ وَأَخْلَاقِهِ مِنَ الْحَسَدِ وَالْكِبْرِ وَالْعُجْبِ وَالْغُرُورِ وَالْإِبَاءِ وَالْإِغْوَاءِ (قَالَ) : أَيِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَذَا فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ (فَإِذَا) : قَالَ ابْنُ حَجَرٍ الْفَاءُ فَصِيحَةٌ، أَيْ: وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا (قَالَ) أَيْ: قَائِلٌ (ذَلِكَ) ]أَيِ: الْقَوْلُ الْمَذْكُورُ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ: وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا قَالَ الْمُؤْمِنُ ذَلِكَ (قَالَ الشَّيْطَانُ: حُفِظَ مِنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ) ، أَيْ: بَقِيَّتَهُ أَوْ جَمِيعَهُ، وَيُقَاسُ عَلَيْهِ اللَّيْلُ أَوْ يُرَادُ بِالْيَوْمِ مُطْلَقُ الْوَقْتِ وَيَشْمَلُهُ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ إِنَّ أُرِيدَ حَفِظُهُ مِنْ جِنْسِ الشَّيَاطِينِ تَعَيَّنَ حَمْلُهُ عَلَى حِفْظِهِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَخْصُوصٍ كَأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَوْ مِنْ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ فَقَطْ بَقِيَ الْحِفْظُ عَلَى عُمُومِهِ وَمَا يَقَعُ مِنْهُ مِنْ إِغْوَاءِ جُنُودِهِ وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَنَّا نَرَى وَنَعْلَمُ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ، وَيَقَعُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الذُّنُوبِ فَتَعَيَّنَ حَمْلُ الْحَدِيثِ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ وَإِنْ لَمْ أَرَهُ اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت