فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 8767

الفصل الثاني

760 -عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ أَصِيدُ؟ أَفَأُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ؟ قَالَ: (نَعَمْ، وَازْرُرْهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ» ) ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَرَوَى النَّسَائِيُّ نَحْوَهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الفصل الثاني

760 - (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ) : هُوَ أَسْلَمِيٌّ، مَدَنِيٌّ، وَكَانَ مِنَ الْمُبَايِعِينَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ مَرَّتَيْنِ، وَكَانَ مِنْ أَشْجَعِ النَّاسِ رَاجِلًا (قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي رَجُلٌ أَصِيدُ» ) ، كَأَبِيعُ، أَيْ: أَصْطَادُ، وَفِي نُسْخَةٍ: كَأُكْرِمُ، فِي النِّهَايَةِ: رَوَى أَصِيدُ أَيْ لَهُ عِلَّةٌ فِي رَقَبَتِهِ لَا يُمْكِنُ الْتِفَاتٌ مَعَهَا، وَالْمَشْهُورُ أَصِيدُ مِنْ الِاصْطِيَادِ، وَالثَّانِي أَنْسَبُ ; لِأَنَّ الصَّيَّادَ يَطْلَبُ الْخِفَّةَ، وَرُبَّمَا يَمْنَعُهُ الْإِزَارُ مِنَ الْعَدْوِ خَلْفَ الصَّيْدِ، ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ، وَأَغْرَبَ ابْنُ حَجَرٍ حَيْثُ ذَكَرَ الْمَعْنَيَيْنِ وَمَا فَرَّقَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ [أَفَأُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ؟ قَالَ (نَعَمْ) ، أَيْ: صَلِّ فِيهِ (وَازْرُرْهُ) : بِضَمِّ الرَّاءِ، أَيِ: اشْدُدْهُ (لَوْ بِشَوْكَةٍ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: هَذَا إِذَا كَانَ جَيْبُ الْقَمِيصِ وَاسِعًا تَظْهَرُ مِنْهُ عَوْرَتُهُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَزُرَّهُ لِئَلَّا يَكْشِفَ الْعَوْرَةَ، قَالَ فِي شَرْحِ شِرْعَةِ الْإِسْلَامِ: وَمِنْ آدَابِ الصَّلَاةِ زَرَّ الْقَمِيصِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ سَتْرَ عَوْرَتِهِ عَنْ نَفْسِهِ لَيْسَ بِشَرْطٍ، حَتَّى لَوْ كَانَ مَحْلُولَ الْجَيْبِ، فَنَظَرَ إِلَى عَوْرَتِهِ لَا يُعِيدُ صَلَاتَهُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ، وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ أَفْتَى بَعْضُ الْمَشَايِخِ بِأَنَّهُ إِذَا رَأَى عَوْرَتَهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) : أَيْ: هَذَا اللَّفْظَ، (وَرَوَى النَّسَائِيُّ نَحْوَهُ) ، أَيْ: بِمَعْنَاهُ، وَسَنَدُهُ حَسَنٌ، بَلْ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت