فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 8767

787 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا لَهُ فِي أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْ أَخِيهِ مُعْتَرِضًا فِي الصَّلَاةِ، كَانَ لَأَنْ يُقِيمَ مِائَةَ عَامٍ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْخُطْوَةِ الَّتِي خَطَا» "، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

787 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ") : قِيلَ: آثَرَ دُخُولَ لَوْ عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ مَعَ قِلَّتِهِ لِيُفِيدَ تَجَدُّدِ الْعِلْمَ، ("مَا لَهُ") : أَيْ مِنَ الْإِثْمِ فَحَذَفَ الْبَيَانَ لِيَدُلَّ الْإِبْهَامُ عَلَى مَا لَا يُقَادَرُ قَدْرُهُ مِنَ الْإِثْمِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ ( «فِي أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْ أَخِيهِ» ") : ذُكِرَ لِمَزِيدِ التَّلَطُّفِ بِالْمَارِّ حَتَّى يَنْكَفَّ عَنْ مُرُورِهِ، إِذْ مِنْ شَأْنِ الْأَخِ أَنْ لَا يُؤْذِيَ أَخَاهُ بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْأَذَى وَإِنْ قَلَّ) ،"مُعْتَرِضًا") ، أَيْ: حَالَ كَوْنِ الْمَارِّ مُعْتَرِضًا مَحَلَّ سُجُودِهِ ("فِي الصَّلَاةِ") : حَالٌ مِنْ أَخِيهِ ("كَانَ لَأَنْ") : بِفَتْحِ اللَّامِ ("يُقِيمَ") : وَفِي نُسْخَةٍ: يَقُومَ ("مِائَةَ عَامٍ") ، ظَرْفُ يُقِيمَ ("خَيْرٌ لَهُ") : بِالرَّفْعِ ("مِنَ الْخَطْوَةِ") : بِفَتْحِ الْخَاءِ وَتُضَمُّ ("الَّتِي خَطَا") : الْخُطْوَةُ بِالضَّمِّ وَتَفْتَحُ مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ، قَالَ الطِّيبِيُّ: اسْمُ كَانَ ضَمِيرٌ عَائِدٌ إِلَى أَحَدِكُمْ، أَوْ ضَمِيِرُ الشَّأْنِ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ كَانَ، وَاللَّامُ لَامُ الِابْتِدَاءِ الْمُقَارَنَةُ بِالْمُبْتَدَأِ الْمُؤَكِّدَةُ لِمَضْمُونِ الْجُمْلَةِ أَوِ الَّتِي يُتَلَقَّى بِهَا الْقَسَمُ، وَهُوَ أَقْرَبُ، وَقِيلَ: اللَّامُ هِيَ الدَّاخِلَةُ عَلَى جَوَابِ لَوْ، أُخِّرَتْ عَنْ مَحَلِّهَا، وَهُوَ كَأَنَّ إِلَى خَبَرِهَا، وَهُوَ إِقَامَةُ مِائَةِ عَامٍ، وَلِهَذَا التَّقْدِيرِ الْمُقْتَضِي لِكَوْنِهِ أَوْغَلَ فِي التَّعْرِيفِ كَانَ الْأَصْلُ أَنَّ الِاسْمَ، وَخَيْرٌ: هُوَ الْخَبَرُ، لَكِنَّهُمَا عَكَسَا إِبْهَامًا عَلَى السَّامِعِ لِيُظْهِرَ جَوْدَةَ فَهْمِهِ وَذَكَائِهِ، وَقَدْ جُرِيَ عَلَى الْأَصْلِ فِي الْأَمْرَيْنِ فِي الْخَبَرِ الَّذِي عَقِبَ هَذَا، فَأَدْخَلَ اللَّامَ عَلَى كَانَ وَجَعْلَ الْمَصْدَرَ الْمَسْبُوكَ مِنْ أَنْ وَالْفِعْلِ هُوَ الِاسْمُ، وَخَيْرًا هُوَ الْخَبَرُ وَتَجُوزُ زِيَادَةُ كَانَ هُنَا، (رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) ، أَيْ: بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا قَالَهُ مِيرَكُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت