فهرس الكتاب

الصفحة 1356 من 8767

829 -وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا نَحْزُرُ قِيَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ قِرَاءَةِ: الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ - وَفِي رِوَايَةٍ: فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَزَرْنَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ قِيَامِهِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

829 - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نَحْزُرُ) : بِضَمِّ الزَّايِ بَعْدَهَا رَاءٌ مِنَ الْحَزْرِ، هُوَ التَّقْدِيرُ وَالْخَرْصُ، أَيْ: نَقِيسُ وَنُخَمِّنُ (قِيَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، أَيْ: مِقْدَارَ طُولِ قِيَامِهِ فِي الصَّلَاتَيْنِ(فَحَزَرْنَا) ، أَيْ: قَدَّرْنَا (قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ قِرَاءَةِ: الم تَنْزِيلُ) : بِالرَّفْعِ عَلَى الْحِكَايَةِ، وَيَجُوزُ جَرُّهُ عَلَى الْبَدَلِ وَنَصْبُهُ بِتَقْدِيرِ أَعْنِي (السَّجْدَةَ) : فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ يَجُوزُ جَرُّ السَّجْدَةِ عَلَى الْبَدَلِ وَنَصْبُهَا بِأَعْنِي، وَرَفْعُهَا عَلَى خَبَرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ الْوُجُوهَ الثَّلَاثَةَ كُلَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى رَفْعِ (تَنْزِيلُ) حِكَايَةً، وَأَمَّا عَلَى إِعْرَابِهِ فَيَتَعَيَّنُ جَرُّ السَّجْدَةِ بِالْإِضَافَةِ، (- وَفِي رِوَايَةٍ - فِي كُلِّ رَكْعَةٍ) ، أَيْ: فَحَرَزْنَا قِيَامَهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ (قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ) ، أَيْ: مِنَ الظُّهْرِ قَدَرَ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ): وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ضَمَّ السُّورَةَ بِالْفَاتِحَةِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ أَيْضًا، وَالْقَوْلُ الْجَدِيدُ لِلشَّافِعِيِّ مُوَافِقٌ لِذَلِكَ، لَكِنَّ الْفَتْوَى عَلَى الْقَدِيمِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ، فَيُحْمَلُ فِعْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْجَوَازِ لَا عَلَى السُّنَّةِ (وَحَزَرْنَا) ، أَيْ: قِيَامَهُ (فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ قِيَامِهِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت