بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ وَبَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ، مَعَ أَنَّهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَوْضُوعُ صَحِيحًا وَالصَّحِيحُ مَوْضُوعًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ الْمَالِكِيُّ فِي قَوْلِهِ:"لَوْ مِتَّ مِتَّ"شَاهِدٌ عَلَى وُقُوعِ الْجَزَاءِ مُوَافِقًا لِلشَّرْطِ فِي اللَّفْظِ لَا الْمَعْنَى لَتَعَلُّقِ مَا بَعْدَهُ بِهِ، وَهُوَ أَحَدُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَتَعَرَّضُ فِيهَا لِلْفَضِيلَةِ لِتَوَقُّفِ الْفَائِدَةِ عَلَيْهَا، فَيَكُونُ لَهَا مِنْ لُزُومِ الذِّكْرِ مَا لِلْعُمْدَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ} [الإسراء: 7] فَلَوْلَا قَوْلُهُ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ، وَقَوْلُهُ: لِأَنْفُسِكُمْ لَمْ يَكُنْ لِلْكَلَامِ فَائِدَةٌ، (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .