فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 8767

الْكَلْبِ، وَنَقْرَةٍ كَنَقْرَةِ الْغُرَابِ، وَرَفْعِ الْأَيْدِي حَالَ السَّلَامِ كَأَذْنَابِ الْخَيْلِ الشُّمْسِ بِضَمِّ الشِّينِ وَسُكُونِ الْمِيمِ، جَمْعُ شَمُوسٍ، أَيْ: صَعْبٍ قُلْتُ: قَيْدُ حَالِ السَّلَامِ تَأْوِيلٌ فِي مَذْهَبِ الْقَائِلِ، وَأَمَّا عِنْدَنَا فَمُطْلَقٌ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ دُونَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، ثُمَّ قَالَ: فَحَالُ الْمُصَلِّي مُخَالِفٌ لِحَالِ الْحَيَوَانَاتِ، الثَّانِي: أَنَّ قَوْلَهُ: رُكْبَتَا الْبَعِيرِ فِي يَدَيْهِ كَلَامٌ لَا يُعْقَلُ وَلَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ اللُّغَةِ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الرُّكْبَةُ فِي الرِّجْلَيْنِ، وَإِنْ أُطْلِقَ عَلَى الَّتِي فِي الْيَدَيْنِ رُكْبَةٌ، فَتَجَوُّزٌ أَوْ تَغْلِيبٌ، قُلْتُ: فَيَجُوزُ التَّجْوِيزُ لِتَصْحِيحِ الْكَلَامِ حِينَ لَا يَصِحُّ حَمْلُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ، مَعَ أَنَّ صَاحِبَ الْقَامُوسِ قَالَ: الرُّكْبَةُ بِالضَّمِّ مَوْصِلُ مَا بَيْنَ أَسْفَلِ أَطْرَافِ الْفَخِذِ وَأَعَالِي السَّاقِ، أَوْ مِرْفَقُ الذِّرَاعِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، ثُمَّ قَالَ: الثَّالِثُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالَ: فَلْيَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَا يَمَسُّ الْأَرْضَ مِنْهُ، قُلْتُ: هَذَا حُكْمٌ غَرِيبٌ وَأَمْرٌ عَجِيبٌ، وَمَنْ تَأَمَّلَ بُرُوكَ الْبَعِيرِ، وَعَلِمَ نَهْيَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ بُرُوكٍ كَبُرُوكِ الْبَعِيرِ، عَلِمَ أَنَّ حَدِيثَ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ هُوَ الصَّوَابُ اهـ، وَلَمْ يَظْهَرْ وَجْهُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَذْهَبَنَا الْعَمَلُ بِالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَمَذْهَبَ مَالِكٍ الْعَمَلُ بِالثَّانِي، وَلِكُلٍّ وَجْهٌ وَلَمَّا تَكَافَأَ الْحَدِيثَانِ فِي أَصْلِ الصِّحَّةِ، قَالَ النَّوَوِيُّ: لَمْ يَظْهَرْ لِي تَرْجِيحُ أَحَدِ الْمَذْهَبَيْنِ مِنْ حَيْثُ السُّنَّةُ اهـ.

وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّا وَإِنْ لَمْ نَقُلْ بِالنَّسْخِ؛ لِأَنَّ الدَّالَّ عَلَيْهِ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ الْأَوَّلُ أَصَحُّ فَقُدِّمَ عَلَى أَنَّهُ الَّذِي قَالَ بِهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ، وَأَيْضًا فَهُوَ أَرْفَقُ بِالْمُصَلِّي وَأَحْسَنُ فِي الشَّكْلِ وَرَأْيِ الْعَيْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت