الْفَصْلُ الثَّانِي.
922 -عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:" «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً ; صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ، وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ» "، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الْفَصْلُ الثَّانِي.
922 - (عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ» ) : قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: الصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْعَبْدِ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ (" «وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ» ") ، بِمَعْنَى كُفِّرَتْ وَسُتِرَتْ وَوُضِعَتْ، وَلَعَلَّهُ اخْتِيرَ لَفْظُ حُطَّتْ لِمُقَابَلَةِ قَوْلِهِ: ("وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ") : وَلَعَلَّ حِكْمَةَ إِيرَادِ الْمَجْهُولِ لِلْإِعْلَامِ بِأَنَّ فَاعِلَهُ عُلِمَ مِمَّا قَبْلَهُ وَإِيجَازِ الْكَلَامِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: الصَّلَاةُ مِنَ الْعَبْدِ طَلَبُ التَّعْظِيمِ وَالتَّبْجِيلِ لِجَنَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، أَيْ: فِي الْجَزَاءِ إِنْ كَانَتْ، بِمَعْنَى الْغُفْرَانِ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ الْمُشَاكَلَةِ مِنْ حَيْثُ اللَّفْظِ، وَإِنْ كَانَتْ، بِمَعْنَى التَّعْظِيمِ، فَيَكُونُ مِنَ الْمُوَافَقَةِ لَفْظًا وَمَعْنًى، وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ مَعْنَى الْغُفْرَانِ، أَيْ: مَعَ الْحَطِّ وَمَعْنَى الْأَعْدَادِ الْمَخْصُوصَةِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَزِيدِ، وَالْفَضْلِ فِي الْمَوْتِ الْمَطْلُوبِ، (رَوَاهُ النَّسَائِيُّ) : قَالَ مِيرَكُ: وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ فِي صَحِيحِيهِمَا اهـ."
وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ بِلَفْظِ:" «مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَذْكُرُنِي فَيُصَلِّي عَلَيَّ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ» "، وَسَنَدُهُ حَسَنٌ، وَالْحَدِيثُ لَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ بَعْضُهَا صَحِيحٌ، وَبَعْضُهَا حَسَنٌ.