فهرس الكتاب

الصفحة 1526 من 8767

963 -وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - رِضَى اللَّهِ عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ يَقُولُ بِصَوْتِهِ الْأَعْلَى:"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ، وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ» "رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

963 - (وَعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ يَقُولُ بِصَوْتِهِ الْأَعْلَى) : تَعْلِيمًا لِمَنْ حَضَرَ مَعَهُ مِنَ الْمَلَأِ ("لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ") : فِي الْأُلُوهِيَّةِ ("لَا شَرِيكَ لَهُ") : فِي الرُّبُوبِيَّةِ ("لَهُ الْمُلْكُ") : ظَاهِرًا وَبَاطِنًا ("وَلَهُ الْحَمْدُ") : أَوَّلًا وَآخِرًا ("وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ") : مِنَ الْإِيجَادِ، وَالْإِعْدَامِ، وَالْإِنْعَامِ، وَالْإِيلَامِ، ("لَا حَوْلَ") ، أَيْ: لَا تَحَوُّلَ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، ("وَلَا قُوَّةَ") : عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ("إِلَّا بِاللَّهِ") ، أَيْ: بِعِصْمَتِهِ وَإِعَانَتِهِ ("لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ") : لِأَنَّ كُلَّ مَنْ فِي الْكَوْنِ قَدْ أَبْدَاهُ وَأَبْقَاهُ ("وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ") : إِذْ لَا يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ سِوَاهُ ("لَهُ النِّعْمَةُ") : أَيْ: جِنْسُهَا، قَالَ تَعَالَى: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [النحل: 53] أَوَّلُهُ نِعْمَةُ التَّوْفِيقِ، ("وَلَهُ الْفَضْلُ") : بِالْقَوْلِ أَوِ التَّفَضُّلِ عَلَى عِبَادِهِ، ("وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ") : عَلَى ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ وَنِعَمِهِ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ ("لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ") : رَدًّا عَلَى الْمُشْرِكِينَ ("مُخْلِصِينَ") : رَدًّا عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَالْمُرَائِينَ ("لَهُ الدِّينَ") ، أَيِ: الطَّاعَةَ (وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) ، أَيْ: وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ جَمِيعُهُمْ، حَالَ كَوْنِنَا مُخْلِصِينَ دِينَ اللَّهِ، وَكَوْنِنَا عَابِدِينَ وَمُوَحِّدِينَ اللَّهَ، قَالَ الطِّيبِيُّ: قَوْلُهُ مُخْلِصِينَ حَالٌ عَامِلُهُ مَحْذُوفٌ، وَهُوَ الدَّالُّ عَلَى مَفْعُولِ كَرِهَ؛ أَيْ: نَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَالَ كَوْنِنَا مُخْلِصِينَ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ قَوْلَنَا (الدِّينَ) : مَفْعُولٌ بِهِ لِمُخْلِصِينَ، وَلَهُ: ظَرْفٌ قُدِّمَ عَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ لِلِاهْتِمَامِ بِهِ"قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَفِيهِ تَكَلُّفٌ وَالْأَوْلَى جَعْلُهُ حَالًا مِنْ فَاعِلِ نَعْبُدُ الْمَذْكُورِ اهـ، وَفِيهِ بُعْدٌ، (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت