فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 8767

974 -وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَعْوَادِ هَذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ:" «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ دُخُولَ الْجَنَّةِ إِلَّا الْمَوْتُ، وَمَنْ قَرَأَهَا حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ، آمَنَهُ اللَّهُ عَلَى دَارِهِ وَدَارِ جَارِهِ، وَأَهْلِ دُوَيْرَاتٍ حَوْلَهُ» "، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ"، وَقَالَ: إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

974 - (وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : حَالَ كَوْنِهِ (عَلَى أَعْوَادِ هَذَا الْمِنْبَرِ) : قَالَ ابْنُ حَجَرٍ:"كَانَ حِكْمَتُهُ بَعْدَ الدَّلَالَةِ بِهِ عَلَى مَزِيدِ الْبَيَانِ"وَالِاسْتِحْضَارُ لِتِلْكَ الْوَاقِعَةِ هُوَ التَّنْبِيهُ عَلَى تَأَخُّرِ هَذَا الْأَمْرِ عَنْ وَضْعِ الْمِنْبَرِ الْخَشَبِ، فَإِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ أَوَّلًا يَخْطُبُ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى عُمِلَ لَهُ مِنْبَرٌ مِنْ خَشَبِ الطُّرَفَاءِ لَمَّا كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ لِيَخْطُبَ عَلَيْهِ وَيُسْمِعَهُمْ كُلَّهُمْ، وَكَانَ عَمَلُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ عِنْدَ جَمْعٍ، وَقِيلَ فِي السَّابِعَةِ (يَقُولُ:"مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ") ، أَيْ: مَكْتُوبَةٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ الْحِصْنِ ("لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ") ، أَيْ: مَانِعٌ ("إِلَّا الْمَوْتُ") ، أَيْ: عَلَى الشَّقَاوَةِ أَوْ إِلَّا عَدَمُ الْمَوْتِ، قَالَ الْفَاضِلُ الطِّيبِيُّ: أَيِ الْمَوْتُ حَاجِزٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا تَحَقَّقَ وَانْقَضَى حَصَلَ دُخُولُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ"وَالْمَوْتُ قَبْلَ لِقَاءِ اللَّهِ"وَقَالَ الْمُحَقِّقُ الصَّمَدَانِيُّ الْمَوْلَى سَعْدُ الْمِلَّةِ وَالدِّينِ التَّفْتَازَانِيُّ: مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ شَرَائِطِ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلَّا الْمَوْتُ، فَكَأَنَّ الْمَوْتَ يَمْنَعُ وَيَقُولُ: لَا بُدَّ مِنْ حُضُورِي أَوَّلًا لِيَدْخُلَ الْجَنَّةَ، أَقُولُ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ (الْمَقْصُودُ) ، أَنَّهُ (لَا يَمْنَعُ مِنْ) دُخُولِ الْجَنَّةِ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْبَتَّةَ، فَإِنَّ الْمَوْتَ لَيْسَ بِمَانِعٍ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ، بَلْ قَدْ يَكُونُ مُوجِبًا لِدُخُولِهَا فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ:

وَلَا عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أَنَّ سُيُوفَهُمْ

الْبَيْتَ، وَهَذَا لَيْسَ بِعَيْبٍ فَلَا عَيْبَ فِيهِمْ أَصْلًا، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ تَأْكِيدِ الْمَدْحِ بِمَا يُشْبِهُ الذَّمَّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ} [البروج: 8] أَيْ: مَا كَرِهُوا وَعَابُوا {إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ} [البروج: 8] وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت