فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 8767

985 -وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ ; فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ» "، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

985 - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ [الْخُدْرِيِّ] ) : أَيِ: الْخُدْرِيِّ كَمَا فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ، (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"إِذَا تَثَاءَبَ") : بِالْهَمْزِ، وَقِيلَ بِالْوَاوِ، وَنُسِبَ إِلَى الْغَلَطِ ("أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ") ، أَيْ: فَتَحَ فَاهُ لِكَسَلٍ أَوْ فَتَرٍ أَوِ امْتِلَاءٍ أَوْ غَلَبَةِ نَوْمٍ، وَكُلُّ ذَلِكَ غَيْرُ مَرْضِيٍّ لِأَنَّهُ يَكُونُ سَبَبًا لِلْكَسَلِ عَنِ الطَّاعَةِ وَالْحُضُورِ فِيهَا، ("فَلْيَكْظِمْ") ، أَيْ: يُمْسِكْ وَيَمْنَعْ وَيَدْفَعْ ذَلِكَ، أَيِ: انْفِتَاحَ فَمِهِ ("مَا اسْتَطَاعَ") : بِضَمِّ الشَّفَتَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ أَوْ كُمَّهُ عَلَى فِيهِ، كَمَا فِي الْمُنْيَةِ، ("فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ") ، أَيْ: يَدْخُلُ فِي فِيهِ كَمَا فِي نُسْخَةٍ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَخَصَّ دُخُولَهُ فِي الْفَمِ ; لِأَنَّ الْفَمَ إِذَا انْفَتَحَ لِشَيْءٍ مَكْرُوهٍ فِي الشَّرْعِ صَارَ طَرِيقًا لِلشَّيْطَانِ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: التَّثَاؤُبُ تَفَاعُلٌ مِنَ الثَّوْبَاءِ بِالْمَدِّ، وَهُوَ فَتْحُ الْحَيَوَانِ فَمَهُ لِمَا عَرَاهُ مَنْ تَمَطٍّ أَوْ تَمَدُّدٍ لِكَسَلٍ وَامْتِلَاءٍ، وَهِيَ جَالِبَةٌ لِلنَّوْمِ الَّذِي هُوَ مِنْ حَبَائِلِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ بِهِ يَدْخُلُ عَلَى الْمُصَلِّي وَيُخْرِجُهُ عَنْ صَلَاتِهِ، وَلِذَلِكَ جَعَلَهُ سَبَبًا لِدُخُولِ الشَّيْطَانِ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَهَذَا هُوَ سَبَبُ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ:" «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ» "لِأَنَّ الْعُطَاسَ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ يُنْبِئُ عَنْ ضِدِّ مَا أَنْبَأَ عَنْهُ التَّثَاؤُبُ مِنْ رِقَّةِ الْحِجَابِ وَالْقَلْبِ الْمُتَوَلِّدَةِ مِنْ خِفَّةِ الْبَدَنِ وَنَشَاطِهِ وَإِيثَارِهِ لِلْعِبَادَةِ عَلَى الْبَطَالَةِ، قُلْتُ: وَلِذَا يُسَنُّ الْحَمْدُ لِلَّهِ عِنْدَ حُصُولِهِ، (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت