فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 8767

993 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ"وَفِي أُخْرَى لَهُ وَلِابْنِ مَاجَهْ: فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ» ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

993 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"التَّثَاؤُبُ") : بِالْهَمْزِ، وَقِيلَ بِالْوَاوِ ("فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ") : لِأَنَّهُ يَحْصُلُ مِنَ الْغَفْلَةِ أَوِ الْكَسَلِ أَوْ كَثْرَةِ الْأَكْلِ أَوْ غَلَبَةِ النَّوْمِ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: التَّقْيِيدُ بِالصَّلَاةِ لَيْسَ لِلتَّخْصِيصِ، بَلْ ; لِأَنَّ الْقُبْحَ فِيهَا أَكْثَرُ ; لِأَنَّ مَعْنَى كَوْنِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ أَنَّ أَسْبَابَهُ مِنَ الِامْتِلَاءِ وَالثِّقَلِ وَقَسْوَةِ الْقَلْبِ هِيَ الَّتِي مِنَ الشَّيْطَانِ كَمَا مَرَّ، وَهَذَا يُوجِبُ كَوْنَهُ مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجَهَا، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ: يُكْرَهُ التَّثَاؤُبُ بِالْأَذْكَارِ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجَهَا اهـ.

وَالظَّاهِرُ مِنَ الْحَدِيثِ وَقَوْلِ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ التَّثَاؤُبَ مِنَ الشَّيْطَانِ إِنَّمَا يَكُونُ فِي حَالِ الْعِبَادَةِ مِنَ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ تِلَاوَةٍ أَوْ ذِكْرٍ أَوْ دُعَاءٍ، لَا فِي مُطْلَقِ الْحَالَاتِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، ("فَإِذَا تَثَاءَبَ") ، أَيْ: شَرَعَ فِي التَّثَاؤُبِ ("أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ") ، أَيْ: يَدْفَعْهُ ("مَا اسْتَطَاعَ") ، أَيْ: بِضَمِّ الشَّفَتَيْنِ، أَوْ بِوَضْعِ الْيَدِ أَوِ الْكُمِّ عَلَى الْفَمِ، (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) : وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، نَقَلَهُ مِيرَكُ (وَفِي أُخْرَى لَهُ) ، أَيْ: فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلتِّرْمِذِيِّ (وَلِابْنِ مَاجَهْ) : قَالَ مِيرَكُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ ("فَلْيَضَعْ") : وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ: وَلْيَضَعْ ("يَدَهُ") : الظَّاهِرُ الْيُمْنَى (عَلَى فِيهِ) ، أَيْ: بَدَلَ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ، قَالَ مِيرَكُ: وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ:" «إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ» "، أَيْ: إِذَا لَمْ يَدْفَعْهُ بِضَمِّ شَفَتَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت