فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 8767

1224 - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:" «إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1224 - (وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً") ، أَيْ: مُبْهَمَةً ("لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ") قَالَ الطِّيبِيُّ: هَذِهِ الْجُمْلَةُ صِفَةٌ لِسَاعَةٍ ("يَسْأَلُ اللَّهَ") ، أَيْ: فِيهَا، كَمَا فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ ثَانِيَةٌ أَوْ حَالٌ ("خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ; إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ") ، أَيْ: حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا ("وَذَلِكَ") ، أَيِ: الْمَذْكُورُ مِنْ سَاعَةِ الْإِجَابَةِ ("كُلَّ لَيْلَةٍ") : بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَهُوَ خَبَرُ (ذَلِكَ) أَيْ: ثَابِتٌ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لَا يَتَقَيَّدُ بِلَيْلَةٍ مَخْصُوصَةٍ، فَيَنْبَغِي تَحَرِّي تِلْكَ السَّاعَةِ مَا أَمْكَنَ كُلَّ لَيْلَةٍ كَمَا قَالَتِ الصُّوفِيَّةُ: إِنَّ لِرَبِّكُمْ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ، أَلَا فَتَعَرَّضُوا لَهَا، فَإِنَّ جَذْبَةً مِنْ جَذَبَاتِ الْحَقِّ تُوَازِي عَمَلَ الثَّقَلَيْنِ، وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ يُفَضِّلُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ ; لِأَنَّ كُلَّ لَيْلَةٍ فِيهَا سَاعَةُ إِجَابَةٍ مَوْعُودَةٌ، وَلَيْسَ بِذَلِكَ فِي النَّهَارِ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةَ، فَلْيَجْتَهِدِ الرَّجُلُ أَنْ يُحْيِيَ كُلَّ لَيْلَةٍ أَوْ بَعْضَهَا لَعَلَّهُ يَجِدُ تِلْكَ السَّاعَةَ، وَالْحِكْمَةُ فِي إِبْهَامِ سَاعَةِ اللَّيْلِ كَسَاعَةِ الْجُمُعَةِ، وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَصَلَاةِ الْوُسْطَى لِلْمُبَالَغَةِ فِي الِاجْتِهَادِ لِتَحْصِيلِ الْمُرَادِ، وَعَدَمِ الْيَأْسِ مِنَ الْفَوْتِ، وَعَدَمِ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْعِبَادَةِ فِي وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ، وَتَخْلِيصِ الْقَلْبِ مِنَ الْعُجْبِ وَالْغُرُورِ، وَكَوْنِ الْعَبْدِ بَيْنَ الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت