فهرس الكتاب

الصفحة 1907 من 8767

الْفَصْلُ الثَّالِثُ

1234 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْفَصْلُ الثَّالِثُ

1234 - (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ لِي) ، أَيْ: خَاصَّةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مَعِيَ أَحَدٌ

(رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا عَبْدَ اللَّهِ! لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ") ، أَيْ: فِي هَذِهِ الْخَصْلَةِ الَّتِي أَذْكُرُهَا لَكَ وَهِيَ: ("أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ") ، أَيْ: بَعْضَهُ لِلتَّهَجُّدِ فِيهِ ("فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ") ، أَيْ: لَا عَنْ عُذْرٍ بَلْ دَعَةً وَرَفَاهِيَةً، فَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُوفِينَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا، وَانْتَظَمَ فِي سِلْكِ مَا قِيلَ مِنْ أَنَّ تَارِكَ الْوِرْدِ مَلْعُونٌ، وَأَمَّا مَا قِيلَ مِنْ أَنَّ صَاحِبَ الْوِرْدِ مَلْعُونٌ، فَمَحْمُولٌ عَلَى الْمُرَائِي، وَالْمُرَادُ مِنْ ذِكْرِ فُلَانٍ لِيَسْمَعَ هَذَا الْكَلَامَ وَيَتَنَبَّهَ مِنَ النِّيَامِ، وَفِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ تَرْكَ الْعِبَادَةِ وَالرُّجُوعَ إِلَى الْعَادَةِ قَهْقَرَى فِي السَّيْرِ وَنُقْصَانٌ بَعْدَ الزِّيَادَةِ، وَفِي الدُّعَاءِ:" «نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ» "إِذْ يَنْبَغِي لِلسَّالِكِ، وَالْمُرِيدِ أَنْ يَكُونَ طَالِبًا لِلْمَزِيدِ، وَلِذَا قِيلَ: مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي زِيَادَةٍ فَهُوَ فِي نُقْصَانٍ، وَمَنِ اسْتَوَى يَوْمَاهُ فَهُوَ مَغْبُونٌ، وَالْمُرَادُ زِيَادَةُ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ لَا الْمَالِ وَالْجَاهِ وَالْأَهْلِ، كَمَا قَالَ، وَنِعْمَ مَنْ قَالَ:

زِيَادَةُ الْمَرْءِ فِي دُنْيَاهُ نُقْصَانٌ ... وَرِبْحُهُ غَيْرُ مَحْضِ الْخَيْرِ خُسْرَانُ.

(مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : قَالَ مِيرَكُ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت