فهرس الكتاب

الصفحة 1913 من 8767

1240 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ أَبَاهُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَيْقَظَ أَهْلَهُ لِلصَّلَاةِ، يَقُولُ لَهُمْ: الصَّلَاةُ، ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه: 132] رَوَاهُ مَالِكٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1240 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَاهُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) : وَفِي نُسْخَةٍ ضَعِيفَةٍ: عَنْهُمَا، وَهُوَ مُوهِمٌ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ عُمَرُ وَابْنُهُ لَا عُمَرُ وَأَبُوهُ. (كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ) ، أَيْ مِنْ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ، أَوْ مِنَ اسْتِيفَاءِ الْأَوْقَاتِ (حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، أَيْقَظَ أَهْلَهُ لِلصَّلَاةِ) : لِيَنْتَفِعُوا بِمَا انْتَفَعَ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ (يَقُولُ لَهُمْ: الصَّلَاةَ) : مَنْصُوبَةٌ بِتَقْدِيرِ أَقِيمُوا أَوْ صَلُّوا، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ بِمَعْنَى: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ} [طه: 132] : وَهِيَ بِعُمُومِهَا تَشْمَلُ صَلَاةَ اللَّيْلِ {وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه: 132] ، أَيْ: بَالِغْ فِي الصَّبْرِ عَلَى تَحَمُّلِ مَشَقَّاتِهَا وَمَشَاقِّ أَمْرِ أَهْلِكَ بِهَا، فَأَقْبِلْ أَنْتَ مَعَهُمْ عَلَى عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَاسْتَعِينُوا بِهَا عَلَى غِنَى فَقْرِكُمُ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ، وَلَا تَهْتَمَّ بِأَمْرِ الرِّزْقِ، وَفَرِّغْ قَلْبَكَ لِأَمْرِ الْآخِرَةِ ; لِأَنَّا لِعَظَمَتِنَا وَقُدْرَتِنَا عَلَى رِزْقِ الْعِبَادِ. {لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا} [طه: 132] ، أَيْ: تَحْصِيلَ رِزْقٍ لَكَ وَلَا لِغَيْرِكَ {نَحْنُ نَرْزُقُكَ} [طه: 132] : كَمَا نُرْزَقُ غَيْرَكَ (وَالْعَاقِبَةُ) ، أَيِ الْمَحْمُودَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْعُقْبَى (لِلتَّقْوَى) ، أَيْ: لِأَرْبَابِ التُّقَى مِنْ أُولِي النُّهَى الْجَامِعِينَ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ وَالْإِخْلَاصِ، الْوَاصِلِينَ إِلَى مَقَامِ الِاخْتِصَاصِ. (رَوَاهُ مَالِكٌ) : وَكَانَ بَعْضُ السَّلَفِ إِذَا أَصَابَتْهُ خَصَاصَةٌ قَالَ: قُومُوا فَصَلُّوا، بِهَذَا أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ، وَيَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت