فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 8767

1242 - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1242 - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَحَبُّ الْأَعْمَالِ") ، أَيِ: الْأَوْرَادُ ("إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا") ; لِأَنَّ النَّفْسَ تَأْلَفُ لَهُ وَتُدَاوِمُ عَلَيْهِ بِسَبَبِ الْإِقْبَالِ عَلَيْهِ، قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ، وَقَالَ الْمُظْهِرُ: بِهَذَا الْحَدِيثِ يُنْكِرُ أَهْلُ التَّصَوُّفِ تَرْكَ الْأَوْرَادِ، كَمَا يُنْكِرُونَ تَرْكَ الْفَرَائِضِ. اهـ. وَالِاسْتِدْلَالُ بِحَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو فِيمَا قَبْلَ الْبَابِ، وَبِحَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي يَلِي هَذَا الْحَدِيثَ أَظْهَرُ، إِنَّهُ لَا وَجْهَ لِلْإِنْكَارِ عَلَى تَرْكِ الْأَوْلَى عَلَى مَا لَا يَخْفَى، وَقَدْ يُوَجَّهُ أَنَّهُ إِذَا تَرَكَ الطَّاعَةَ بِغَيْرِ ضَرُورَةٍ، فَكَأَنَّهُ أَعْرَضَ عَنْ عِبَادَةِ الْمَوْلَى، فَيَسْتَحِقُّ الْمَقْتَ بِخِلَافِ الْمُدَاوِمِ عَلَى الْبَابِ حَيْثُ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُجْعَلَ مِنَ الْأَحْبَابِ، وَيُعَدَّ مِنْ أَرْبَابِ أُولِي الْأَلْبَابِ، ("وَإِنْ قَلَّ") ، أَيْ: وَلَوْ قَلَّ الْعَمَلُ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعَمَلَ الْقَلِيلَ مَعَ الْمُدَاوَمَةِ وَالْمُوَاظَبَةِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ مَعَ تَرْكِ الْمُرَاعَاةِ وَالْمُحَافَظَةِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : فِي الْأَزْهَارِ: هَذَا مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ، قَالَ الْأَبْهَرِيُّ: لَعَلَّ الْمُصَنِّفَ جَعَلَهُ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ مَسْرُوقٍ، سَأَلْتُ عَائِشَةَ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: الدَّائِمُ. اهـ. فَتَكُونُ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ نَحْوَ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فِي الْمَعْنَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت