فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 8767

1266 - وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «إِنَّ اللَّهَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1266 - (وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ اللَّهَ وَتْرٌ") : قَالَ الطِّيبِيُّ، أَيْ وَاحِدٌ فِي ذَاتِهِ لَا يَقْبَلُ الِانْقِسَامَ، وَوَاحِدٌ فِي صِفَاتِهِ فَلَا شَبَهَ لَهُ، وَلَا مِثْلَ لَهُ، وَوَاحِدٌ فِي أَفْعَالِهِ فَلَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا مُعِينَ ("يُحِبُّ الْوَتْرَ") ، أَيْ: يُثِيبُ عَلَيْهِ وَيَقْبَلُهُ مِنْ عَامِلِهِ، قَالَ الْقَاضِي: كُلُّ مَا يُنَاسِبُ الشَّيْءَ أَدْنَى مُنَاسَبَةٍ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ تِلْكَ الْمُنَاسَبَةُ. اهـ. فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ بِطَرِيقِ الْإِشَارَةِ أَنَّهُ يُحِبُّ الْوَتْرَ، أَيِ الْمُنْفَرِدَ وَالْمُنْقَطِعَ عَمَّا سِوَى اللَّهِ الْمُتَعَلِّقَ بِعِبَادَةِ مَوْلَاهُ. ("فَأَوْتِرُوا") ، أَيْ: صَلُّوا الْوَتْرَ، قَالَهُ الطِّيبِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: الْفَاءُ تُؤْذِنُ بِشَرْطٍ مُقَدَّرٍ كَأَنَّهُ قَالَ: إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْوَتْرَ فَأَوْتِرُوا. انْتَهَى. وَظَاهِرُ الْأَمْرِ لِلْوُجُوبِ ("يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ") ، أَيْ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِهِ، فَإِنَّ الْأَهْلِيَّةَ عَامَّةٌ شَامِلَةٌ لِمَنْ آمَنَ بِهِ سَوَاءٌ قَرَأَ أَوْ لَمْ يَقْرَأْ، وَإِنْ كَانَ الْأَكْمَلُ مِنْهُمْ مَنْ قَرَأَ أَوْ حَفِظَ وَعَلِمَ وَعَمِلَ مِمَّنْ تَوَلَّى قِيَامَ تِلَاوَتِهِ وَمُرَاعَاةَ حُدُودِهِ وَأَحْكَامِهِ، قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: فَإِنَّ مِنْ شَأْنِهِمْ أَنْ يَكُونُوا فِي ابْتِغَاءِ مَرْضَاةِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِيثَارِ مَحَابِّهِ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: قِيلَ لَعَلَّ تَخْصِيصَ أَهْلِ الْقُرْآنِ فِي مَقَامِ الْقُرْآنِيَّةِ لِأَجْلِ أَنَّ الْقُرْآنَ مَا أُنْزِلَ إِلَّا لِتَقْرِيرِ التَّوْحِيدِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) : وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، نَقَلَهُ مِيرَكُ. (وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ) : وَقَالَ مِيرَكُ: وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت