فهرس الكتاب

الصفحة 2019 من 8767

1315 - وَعَنْ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:" «فِي الْإِنْسَانِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ مَفْصِلًا، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْهُ بِصَدَقَةٍ"، قَالُوا: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ:"النُّخَاعَةُ فِي الْمَسْجِدِ تَدْفِنُهَا، وَالشَّيْءُ تُنَحِّيهِ عَنِ الطَّرِيقِ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ ; فَرَكْعَتَا الضُّحَى تُجْزِئُكَ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1315 - (وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:" «فِي الْإِنْسَانِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ مَفْصِلًا» ) : بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الصَّادِ، قِيلَ: نِصْفُهَا سَاكِنَاتٌ، وَنِصْفُهَا مُتَحَرِّكَاتٌ، فَإِنْ تَحَرَّكَتْ سَاكِنَةٌ أَوْ سَكَنَتْ مُتَحَرِّكَةٌ لَاخْتَلَّ نِظَامُهُ، وَتَعَذَّرَ قِيَامُهُ، وَتَنَغَّصَ عَيْشُهُ وَقِوَامُهُ. (فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْهُ بِصَدَقَةٍ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: يَدُلُّ عَلَى تَقْدِيرِ الْوُجُوبِ فِي حَدِيثِ يُصْبِحُ قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ اهـ. وَهُوَ بِمَعْنَى اللُّزُومِ وَالتَّأْكِيدِ لَا الْوُجُوبِ الشَّرْعِيِّ، إِذَا لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِوُجُوبِ رَكْعَتَيِ الضُّحَى وَسَائِرِ الصَّدَقَاتِ الْمَذْكُورَةِ، وَإِنْ كَانَ الشُّكْرُ عَلَى نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى إِجْمَالًا وَتَفْصِيلًا وَاجِبًا شَرْعًا وَعَقْلًا. (قَالُوا: وَمَنْ يُطِيقُ ذَاكَ) : وَفِي نُسْخَةٍ: ذَلِكَ، أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنْ كَثْرَةِ الصَّدَقَاتِ، فَكَأَنَّهُمْ حَمَلُوا الصَّدَقَةَ عَلَى الْمُتَعَارَفِ مِنَ الْخَيْرَاتِ الْمَالِيَّةِ، أَيْ: لَا يُطِيقُ كُلُّ أَحَدٍ ذَلِكَ. (يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟) ; لِأَنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ فُقَرَاءُ (قَالَ:"النُّخَاعَةُ) : بِضَمِّ النُّونِ، أَيِ: النُّخَاعَةُ الَّتِي تَرَاهَا (فِي الْمَسْجِدِ) ، أَيْ: تَكُونُ فِيهِ (تَدْفِنُهَا) ، أَيْ، أَيُّهَا الْمُخَاطَبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت